بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 25 من 447

[صفحة 25]

وَ الْأَشْجَارَ فَلْتُثْمِرَنَّ- وَ ثِمَارَ الْجَنَّةِ فَلْتُدْلِيَنَ‏ (1)- وَ لَآمُرَنَّ رِيحاً مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي تَحْتَ الْعَرْشِ- فَلْتَحْمِلَنَّ جِبَالًا مِنَ الْكَافُورِ وَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ- فَلْتَصِيرَنَّ وَقُوداً مِنْ غَيْرِ النَّارِ فَلْتَدْخُلَنَّ بِهِ- وَ لَا يَكُونُ بَيْنِي وَ بَيْنَ رُوحِهِ سِتْرٌ- فَأَقُولُ لَهُ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ مَرْحَباً وَ أَهْلًا بِقُدُومِكَ عَلَيَّ- اصْعَدْ بِالْكَرَامَةِ وَ الْبُشْرَى وَ الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ- وَ جَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏- فَلَوْ رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ كَيْفَ يَأْخُذُ بِهَا وَاحِدٌ وَ يُعْطِيهَا الْآخَرُ- يَا أَحْمَدُ- إِنَّ أَهْلَ الْآخِرَةِ لَا يَهْنَؤُهُمُ الطَّعَامُ مُنْذُ عَرَفُوا رَبَّهُمْ- وَ لَا يَشْغَلُهُمْ مُصِيبَةٌ مُنْذُ عَرَفُوا سَيِّئَاتِهِمْ- يَبْكُونَ عَلَى خَطَايَاهُمْ يَتْعَبُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ لَا يُرِيحُونَهَا- وَ إِنَّ رَاحَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْمَوْتِ وَ الْآخِرَةُ مُسْتَرَاحُ الْعَابِدِينَ- مُونِسُهُمْ دُمُوعُهُمُ الَّتِي تَفِيضُ عَلَى خُدُودِهِمْ- وَ جُلُوسُهُمْ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ عَنْ شَمَائِلِهِمْ- وَ مُنَاجَاتُهُمْ مَعَ الْجَلِيلِ الَّذِي فَوْقَ عَرْشِهِ- وَ إِنَّ أَهْلَ الْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ فِي أَجْوَافِهِمْ قَدْ قَرِحَتْ‏ (2) يَقُولُونَ مَتَى نَسْتَرِيحُ مِنْ دَارِ الْفَنَاءِ إِلَى دَارِ الْبَقَاءِ- يَا أَحْمَدُ- هَلْ تَعْرِفُ مَا لِلزَّاهِدِينَ عِنْدِي فِي الْآخِرَةِ قَالَ لَا يَا رَبِّ- قَالَ يُبْعَثُ الْخَلْقُ وَ يُنَاقَشُونَ بِالْحِسَابِ وَ هُمْ مِنْ ذَلِكَ آمِنُونَ- إِنَّ أَدْنَى مَا أُعْطِي لِلزَّاهِدِينَ فِي الْآخِرَةِ- أَنْ أُعْطِيَهُمْ مَفَاتِيحَ الْجِنَانِ كُلَّهَا- حَتَّى يَفْتَحُوا أَيَّ بَابٍ شَاءُوا وَ لَا أَحْجُبُ عَنْهُمْ وَجْهِي- وَ لَأُنْعِمَنَّهُمْ بِأَلْوَانِ التَّلَذُّذِ مِنْ كَلَامِي- وَ لَأُجْلِسَنَّهُمْ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ- وَ أُذَكِّرَنَّهُمْ مَا صَنَعُوا وَ تَعِبُوا فِي دَارِ الدُّنْيَا- وَ أَفْتَحُ لَهُمْ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ- بَابٌ تَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْهَدَايَا مِنْهُ بُكْرَةً وَ عَشِيّاً مِنْ عِنْدِي- وَ بَابٌ يَنْظُرُونَ مِنْهُ إِلَيَّ كَيْفَ شَاءُوا بِلَا صُعُوبَةٍ- وَ بَابٌ يَطَّلِعُونَ مِنْهُ إِلَى النَّارِ- فَيَنْظُرُونَ مِنْهُ إِلَى الظَّالِمِينَ كَيْفَ يُعَذَّبُونَ وَ بَابٌ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ الْوَصَائِفُ‏ (3) وَ الْحُورُ الْعِينُ- قَالَ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ الزَّاهِدُونَ الَّذِينَ وَصَفْتَهُمْ- قَالَ الزَّاهِدُ هُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَيْتٌ يَخْرَبُ فَيَغْتَمَّ بِخَرَابِهِ- وَ لَا لَهُ‏


____________

(1) أي فلترسلن و تنزلن.

(2) أي جرحت من الحزن و الهم بالآخرة.

(3) الوصائف جمع الوصيفة و هي الخادمة.

التالي الأصلية 25داخلي 25/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...