بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 270 من 447

[صفحة 270]

لَمْ يَلْحَقْ بِنَا- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ- يَا كُمَيْلُ كُلُّ مَصْدُورٍ يَنْفُثُ- فَمَنْ نَفَثَ إِلَيْكَ مِنَّا بِأَمْرٍ أَمَرَكَ بِسَتْرِهِ- فَإِيَّاكَ أَنْ تُبْدِيَهُ‏ (1) فَلَيْسَ لَكَ مِنْ إِبْدَائِهِ تَوْبَةٌ- فَإِذَا لَمْ تَكُنْ تَوْبَةٌ فَالْمَصِيرُ إِلَى لَظَى‏ (2) يَا كُمَيْلُ إِذَاعَةُ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ ص لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا- وَ لَا يَحْتَمِلُ أَحَداً عَلَيْهَا- يَا كُمَيْلُ وَ مَا قَالُوهُ لَكَ مُطْلَقاً فَلَا تُعْلِمْهُ إِلَّا مُؤْمِناً مُوَفَّقاً (3)- يَا كُمَيْلُ لَا تُعْلِمُوا الْكَافِرِينَ مِنْ أَخْبَارِنَا فَيَزِيدُوا عَلَيْهَا- فَيَبْدُوكُمْ بِهَا إِلَى يَوْمِ يُعَاقَبُونَ عَلَيْهَا- يَا كُمَيْلُ لَا بُدَّ لِمَاضِيكُمْ مِنْ أَوْبَةٍ (4) وَ لَا بُدَّ لَنَا فِيكُمْ مِنْ غَلَبَةٍ- يَا كُمَيْلُ سَيَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى لَكُمْ خَيْرَ الْبَدْءِ وَ الْعَاقِبَةِ- يَا كُمَيْلُ أَنْتُمْ مُمَتَّعُونَ بِأَعْدَائِكُمْ- تَطْرَبُونَ بِطَرَبِهِمْ وَ تَشْرَبُونَ بِشُرْبِهِمْ- وَ تَأْكُلُونَ بِأَكْلِهِمْ وَ تَدْخُلُونَ مَدَاخِلَهُمْ- وَ رُبَّمَا غُلِبْتُمْ عَلَى نِعْمَتِهِمْ إِي وَ اللَّهِ عَلَى إِكْرَاهٍ مِنْهُمْ لِذَلِكَ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَاصِرُكُمْ وَ خَاذِلُهُمْ- فَإِذَا كَانَ وَ اللَّهِ يَوْمُكُمْ وَ ظَهَرَ صَاحِبُكُمْ لَمْ يَأْكُلُوا وَ اللَّهِ مَعَكُمْ- وَ لَمْ يَرِدُوا مَوَارِدَكُمْ وَ لَمْ يَقْرَعُوا أَبْوَابَكُمْ- وَ لَمْ يَنَالُوا نِعْمَتَكُمْ أَذِلَّةً خَاسِئِينَ- أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا- يَا كُمَيْلُ احْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ- يَا كُمَيْلُ قُلْ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تُكْفَهَا- وَ قُلْ عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ تُزَدْ مِنْهَا- وَ إِذَا أَبْطَأَتِ الْأَرْزَاقُ عَلَيْكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ يُوَسِّعْ عَلَيْكَ فِيهَا


____________

(1) المصدور: الذي يشتكى من صدره. و ينفث المصدور أي رمى بالنفاثة. المراد ان من ملا صدره من محبتنا و أمرنا لا يمكن له أن يقيها و لا يبرزها، فإذا أبرزها و أمر بسترها فاسترها. و في بعض النسخ «فمن نفث إليك منا بأمر فاستره».

(2) اللظى: النار و لهبها.

(3) في المصدر «فلا يعلمه الا مؤمنا موفقا».

(4) الاوب: الرجوع، آب يئوب من سفر رجع.

التالي الأصلية 270داخلي 270/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...