بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 271 من 447

[صفحة 271]

يَا كُمَيْلُ إِذَا وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ فِي صَدْرِكَ- فَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْقَوِيِّ مِنَ الشَّيْطَانِ الْغَوِيِّ وَ أَعُوذُ بِمُحَمَّدٍ الرَّضِيِّ مِنْ شَرِّ مَا قُدِّرَ وَ قُضِيَ- وَ أَعُوذُ بِإِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- وَ سَلِّمْ تُكْفَى مَئُونَةَ إِبْلِيسَ وَ الشَّيَاطِينِ مَعَهُ- وَ لَوْ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَبَالِسَةٌ مِثْلُهُ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ لَهُمْ خُدَعاً وَ شَقَاشِقَ‏ (1)- وَ زَخَارِفَ وَ وَسَاوِسَ وَ خُيَلَاءَ- عَلَى كُلِّ أَحَدٍ قَدْرَ مَنْزِلَتِهِ فِي الطَّاعَةِ وَ الْمَعْصِيَةِ- فَبِحَسَبِ ذَلِكَ يَسْتَوْلُونَ عَلَيْهِ بِالْغَلَبَةِ يَا كُمَيْلُ لَا عَدُوَّ أَعْدَى مِنْهُمْ وَ لَا ضَارَّ أَضَرُّ بِكَ مِنْهُمْ- أُمْنِيَّتُهُمْ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ غَداً- إِذَا اجْتَثُّوا فِي الْعَذَابِ الْأَلِيمِ‏ (2) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ بِشَرَرِهِ- وَ لَا يُقَصَّرُ عَنْهُمْ‏ خالِدِينَ فِيها أَبَداً- يَا كُمَيْلُ سَخَطُ اللَّهِ تَعَالَى مُحِيطٌ بِمَنْ لَمْ يَحْتَرِزْ مِنْهُمْ- بِاسْمِهِ وَ نَبِيِّهِ وَ جَمِيعِ عَزَائِمِهِ وَ عَوْذِهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّهُمْ يَخْدَعُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ- فَإِذَا لَمْ تُجِبْهُمْ مَكَرُوا بِكَ وَ بِنَفْسِكَ بِتَحْسِينِهِمْ إِلَيْكَ شَهَوَاتِكَ‏ (3)- وَ إِعْطَائِكَ أَمَانِيَّكَ وَ إِرَادَتَكَ- وَ يُسَوِّلُونَ لَكَ وَ يُنْسُونَكَ وَ يَنْهَوْنَكَ وَ يَأْمُرُونَكَ- وَ يُحَسِّنُونَ ظَنَّكَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى تَرْجُوَهُ فَتَغْتَرَّ بِذَلِكَ فَتَعْصِيَهُ وَ جَزَاءُ الْعَاصِي لَظَى- يَا كُمَيْلُ احْفَظْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى‏ لَهُمْ‏ (4)- وَ الْمُسَوِّلُ الشَّيْطَانُ وَ الْمُمْلِي اللَّهُ تَعَالَى- يَا كُمَيْلُ اذْكُرْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى لِإِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ- وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ- وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً (5)- يَا كُمَيْلُ إِنَّ إِبْلِيسَ لَا يَعِدُ عَنْ نَفْسِهِ- وَ إِنَّمَا يَعِدُ عَنْ رَبِّهِ لِيَحْمِلَهُمْ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فَيُوَرِّطَهُمْ‏


____________

(1) الشقاشق: جمع شقشقة و هي شي‏ء يخرجه البعير من فيه إذا هاج.

(2) اجتثوا أي اقتلعوا، و في بعض النسخ «جثوا في العذاب».

(3) في بعض النسخ «بتحبيبهم إليك».

(4) محمّد «ص»: 27.

(5) الإسراء: 66.

التالي الأصلية 271داخلي 271/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...