بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 366 / داخلي 366 من 447

[صفحة 366]

لَهُمْ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ‏ (1) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْهُ- فَأَرَاهُمْ حِلْمَهُ كَيْفَ حَلُمَ‏ (2) وَ أَرَاهُمْ عَفْوَهُ كَيْفَ عَفَا- وَ أَرَاهُمْ قُدْرَتَهُ كَيْفَ قَدَرَ- وَ خَوَّفَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ وَ كَيْفَ خَلَقَ مَا خَلَقَ مِنَ الْآيَاتِ- وَ كَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ مِنَ الْعُصَاةِ بِالْمَثُلَاتِ- وَ احْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ‏ (3)- وَ كَيْفَ رَزَقَ وَ هَدَى وَ أَعْطَى- وَ أَرَاهُمْ حُكْمَهُ- كَيْفَ حَكَمَ‏ (4) وَ صَبَرَ حَتَّى يَسْمَعَ مَا يَسْمَعُ وَ يَرَى- فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً ص بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ- لَيْسَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ شَيْ‏ءٌ أَخْفَى مِنَ الْحَقِّ- وَ لَا أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ- وَ لَا أَكْثَرَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ رَسُولِهِ ص وَ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ (5) مِنَ الْكِتَابِ- إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ- وَ لَا سِلْعَةٌ أَنْفَقَ بَيْعاً (6)- وَ لَا أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الْكِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ- وَ لَيْسَ فِي الْعِبَادِ وَ لَا فِي الْبِلَادِ شَيْ‏ءٌ- هُوَ أَنْكَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْكَرِ- وَ لَيْسَ فِيهَا فَاحِشَةٌ أَنْكَرَ وَ لَا عُقُوبَةٌ أَنْكَى مِنَ الْهُدَى‏ (7)- عِنْدَ الضَّلَالِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ- فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُهُ- وَ تَنَاسَاهُ حَفَظَتُهُ‏ (8) حَتَّى تَمَالَتْ بِهِمُ الْأَهْوَاءُ- وَ تَوَارَثُوا ذَلِكَ مِنَ الْآبَاءِ- وَ عَمِلُوا بِتَحْرِيفِ الْكِتَابِ كَذِباً وَ تَكْذِيباً فَبَاعُوهُ بِالْبَخْسِ‏ (9) وَ كَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ فَالْكِتَابُ وَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ- وَ صَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ- لَا يُؤْوِيهِمَا مُؤْوٍ فَحَبَّذَا ذَانِكَ الصَّاحِبَانِ- وَاهاً لَهُمَا وَ لِمَا يَعْمَلَانِ‏


____________

(1) أي ظهر من غير أن يرى بالبصر بل نبههم عليه في القرآن من قصص الاولين و ما حل بهم من النقمة عند مخالفة الرسل.

(2) في نسخة «حكمه كيف حكم».

(3) المثلات- بفتح الميم و ضم الثاء- جمع المثلة و هي العقوبة. و الاحتصاد: المبالغة في القتل و الاستيصال مأخوذ من حصد الزرع.

(4) في نسخة «حلمه كيف حلم». و هو الصواب.

(5) السلعة- بالكسر-: المتاع. و البوار؛ الكساد.

(6) النفاق: الرواج.

(7) النكاية: الجرح و القرح.

(8) تناساه: أرى من نفسه أنّه نسيه.

(9) البخس: بالموحدة ثمّ المعجمة ثمّ المهملة: الناقص.

التالي الأصلية 366داخلي 366/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...