بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 367 من 447

[صفحة 367]

لَهُ‏ (1)- فَالْكِتَابُ وَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ وَ لَيْسُوا فِيهِمْ- وَ مَعَهُمْ وَ لَيْسُوا مَعَهُمْ- وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى- وَ إِنِ اجْتَمَعَا وَ قَدِ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ- وَ افْتَرَقُوا عَلَى الْجَمَاعَةِ- وَ قَدْ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ وَ أَمْرَ دِينِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَكْرِ وَ الْمُنْكَرِ- وَ الرِّشَا وَ الْقَتْلِ- كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ وَ لَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ- لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا اسْمُهُ- وَ لَمْ يَعْرِفُوا مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا خَطَّهُ وَ زَبْرَهُ‏ (2) يَدْخُلُ الدَّاخِلُ- لِمَا يَسْمَعُ مِنْ حِكَمِ الْقُرْآنِ- فَلَا يَطْمَئِنُّ جَالِساً حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدِّينِ- يَنْتَقِلُ مِنْ دِينِ مَلِكٍ إِلَى دِينِ مَلِكٍ- وَ مِنْ وَلَايَةِ مَلِكٍ إِلَى وَلَايَةِ مَلِكٍ- وَ مِنْ طَاعَةِ مَلِكٍ إِلَى طَاعَةِ مَلِكٍ- وَ مِنْ عُهُودِ مَلِكٍ إِلَى عُهُودِ مَلِكٍ- فَاسْتَدْرَجَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى‏ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ‏- وَ إِنَّ كَيْدَهُ مَتِينٌ بِالْأَمَلِ وَ الرَّجَاءِ (3) حَتَّى تَوَالَدُوا فِي الْمَعْصِيَةِ- وَ دَانُوا بِالْجَوْرِ وَ الْكِتَابِ لَمْ يَضْرِبْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ صَفْحاً ضُلَّالًا تَائِهِينَ- قَدْ دَانُوا بِغَيْرِ دِينِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ أَدَانُوا لِغَيْرِ اللَّهِ‏ (4)- مَسَاجِدُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ عَامِرَةٌ مِنَ الضَّلَالَةِ- خَرِبَةٌ مِنَ الْهُدَى و فَقُرَّاؤُهَا وَ عُمَّارُهَا أَخَائِبُ خَلْقِ اللَّهِ وَ خَلِيقَتِهِ- مِنْ عِنْدِهِمْ جَرَتِ الضَّلَالَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ وَ حُضُورُ مَسَاجِدِهِمْ- وَ الْمَشْيُ إِلَيْهَا كُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِلَّا مَنْ مَشَى إِلَيْهَا- وَ هُوَ عَارِفٌ بِضَلَالَتِهِمْ- فَصَارَتْ مَسَاجِدُهُمْ مِنْ فِعَالِهِمْ عَلَى ذَلِكَ النَّحْوِ خَرِبَةً مِنَ الْهُدَى- عَامِرَةً مِنَ الضَّلَالَةِ- قَدْ بُدِّلَتْ‏


____________

(1) «واها» كلمة تلهف و توجع. قوله: «لما يعملان» فى بعض نسخ المصدر «لما يعمدان له» بالدال أي العلة الغائية من خلقها.

(2) بكسر الزاى و سكون الباء أي كتابته. و قوله: «يدخل الداخل» أي في الدين و خروجه لما يرى من عدم عمل أهله به و بدعهم و جورهم.

(3) متعلق بقوله «استدرجهم» و استدراج اللّه تعالى عباده أنّه كلما جدد العبد خطيئة جدد له نعمة و أنساه الاستغفار و أن يأخذه قليلا قليلا و يباغته.

(4) «دانوا» أي أمروا بطاعة غيره تعالى. و «أدانوا» لم يرد هذا البناء فيما عندنا من كتب اللغة و في النسخة القديمة «و كانوا لغير اللّه» (منه).

التالي الأصلية 367داخلي 367/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...