بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 368 من 447

صفحة
[صفحة 368]

سُنَّةُ اللَّهِ وَ تُعُدِّيَتْ حُدُودُهُ- وَ لَا يَدْعُونَ إِلَى الْهُدَى وَ لَا يَقْسِمُونَ الْفَيْ‏ءَ- وَ لَا يُوفُونَ بِذِمَّةٍ- يَدْعُونَ الْقَتِيلَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ شَهِيداً- قَدْ أَتَوُا اللَّهَ بِالافْتِرَاءِ وَ الْجُحُودِ- وَ اسْتَغْنَوْا بِالْجَهْلِ عَنِ الْعِلْمِ- وَ مِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ (1) وَ سَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِرْيَةً- وَ جَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ الْعُقُوبَةَ السَّيِّئَةَ- وَ قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزاً عَلَيْهِ- مَا عَنِتُّمْ‏ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ (2) وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً عَزِيزاً- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ- تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ- قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ‏ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا (3)- وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ‏ فَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ الْأَمَلُ- وَ لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَجَلُ- فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَدُ أَمَلِهِمْ- وَ تَغْطِيَةُ الْآجَالِ عَنْهُمْ- حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ (4) الَّذِي تُرَدُّ عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ- وَ تُرْفَعُ عَنْهُ التَّوْبَةُ وَ تَحُلُّ مَعَهُ الْقَارِعَةُ وَ النَّقِمَةُ (5) وَ قَدْ أَبْلَغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ بِالْوَعْدِ- وَ فَصَّلَ لَكُمُ الْقَوْلَ وَ عَلَّمَكُمُ السُّنَّةَ وَ شَرَعَ لَكُمُ الْمَنَاهِجَ لِيُزِيحَ الْعِلَّةَ (6)- وَ حَثَّ عَلَى الذِّكْرِ وَ دَلَّ عَلَى النَّجَاةِ- وَ إِنَّهُ مَنِ انْتَصَحَ لِلَّهِ وَ اتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا هَدَاهُ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‏ (7)- وَ وَفَّقَهُ لِلرَّشَادِ وَ سَدَّدَهُ‏


____________

(1) المثلة- بالضم-: النكال، قال الفيض- (رحمه الله)-: و من روى مثلوا- بالتشديد أراد جدعوهم بقطع الاذن و الانوف.

(2) «من أنفسكم» أي من جنسكم عربى مثلكم. و قرء من أنفسكم- بفتح الفاء- أى من أشرفكم «عزيز عليه» أي شديد شاق. «ما عنتم» عنتكم و لقاؤكم المكروه. «حريص عليكم» أى على ايمانكم و صلاح شأنكم.

(3) أي عاقلا فهما فان الغافل كالميت.

(4) المراد بالموعود الموت.

(5) القارعة: الشديدة من شدائد الدهر.

(6) زاح الشي‏ء يزيح زيحا أي بعد و ذهب و أزاحه غيره. «الصحاح».

(7) الانتصاح: قبول النصيحة يعنى من اطاع أوامر اللّه تعالى و علم انه انما يهديه الى مصالحه و يرد عن مفاسده يهديه للحالة التي اتباعها اقوم و هي من الألفاظ القرآنية «إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ» و تلك الحالة هي المعرفة باللّه و توحيده كما في الوافي.

التالي الأصلية 368داخلي 368/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...