بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 425 / داخلي 425 من 447

[صفحة 425]

الِاسْتِعَانَةِ (1) بِنُصْرَةِ الْحَفَظَةِ وَ الْأَقْرِبَاءِ وَ الْأَعِزَّةِ وَ الْقُرَنَاءِ- فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ- وَ قَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْأَمْوَاتِ رَهِيناً- وَ فِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً- قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ- وَ أَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ- وَ عَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ- وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ‏ (2)- وَ صَارَتِ الْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا- وَ الْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا- وَ الْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا (3) مُوقِنَةً بِغَيْبِ أَنْبَائِهَا- لَا تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا- وَ لَا تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّئِ زَلَلِهَا (4)- أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْأَقْرِبَاءَ- تَحْتَذُونَ‏


____________

- محركة-: وجع المصيبة و بلوغ الحزن من القلب. و جرض بريقه- كفرح-: ابتلعه بالجهد على هم و حزن.


(1) التلفت: أبلغ من الالتفات. و الباء في «بنصرة إلخ» متعلق بالاستعانة او بالتلفت فيكون بمعنى «الى» و إضافة التلفت تفيد الملابسة. و الحفظة في النهج «الحفدة» و هو الصواب و معناها: الاعوان و الخدم و قيل: أولاد الاولاد.

(2) غودر أي ترك و بقى. و «رهينا» أي موثوقا بذنوبه او بأعماله. و الهوام- بشد الميم- جمع الهامة و هي من الحيوان كل ذات سم يقتل كالحياب و اما ما يسم و لا يقتل فهو السامة كالعقرب و الزنبور: و النواهك- جمع ناهك- و هو المبالغ في جميع الأشياء من نهكه الحمى أي أضناه. وجد الشي‏ء جدة: صار جديدا. و «عفت» أي محت. و العواصف: الرياح الشديدة. و المعالم: جمع معلم- بفتح الميم- و هو ما يستدل به و الحدثان مصدر يدلّ على الاضطراب بمعنى ما يحدث.

(3) الشحبة- بفتح الشين- الهالكة. و شحب يشحب شحوبا أي تغير من سفر أو هزال أو عمل. و قد مر. و البضة: رقة اللون و صفاؤها و نخرة اي بالية. و الاعباء: الاثقال، جمع عب‏ء- بالكسر- و هو الحمل و أعباء الأرواح ذنوبها.

(4) «لا تستزاد- الخ» أي لا يطلب منها العمل فانه لا عمل بعد الموت. «و لا تستعتب»- مبنى للمفعول- أى لا يطلب منها تقديم العتبى يعنى التوبة عن العمل القبيح، أو مبنى للفاعل أى لا يمكنها أن تطلب الرضا و الاقالة من السيئات.

التالي الأصلية 425داخلي 425/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...