بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 7 من 447

[صفحة 7]

الْغالِبُونَ‏ (1) الحج‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ‏ءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى‏ وَ ما هُمْ بِسُكارى‏ وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ و قال تعالى‏ أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ- هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ- يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ- كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ‏


____________

(1) قوله تعالى: «وَ كَمْ قَصَمْنا» أى كم أهلكنا. و القصم- بالفتح-: الكسر، يقال: هو قاصم الجبابرة. و قال البيضاوى هذه الآية واردة عن غضب عظيم لان القصم كسر يبين تلائم الاجزاء بخلاف الفصم فانه كسر بلا ابانة و قوله تعالى: «يَرْكُضُونَ» أى يهربون سراعا و الركض العدو بشدة الوطى. و قوله‏ «لا تَرْكُضُوا» على إرادة القول أي قيل لهم استهزاء لا تركضوا و قوله: «ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ» الترفة النعمة و الترف النعم. و قوله: «حَصِيداً خامِدِينَ» أى مثل الحصيد و هو البنت المحصود و لذلك لم يجمع. و «خامِدِينَ» اى ميتين من خمدت النار.

قوله: «وَ حاقَ بِهِمْ»* اى حال بهم وبال استهزائهم و سخريتهم و الفرق بين السخرية و الهزء أن في السخرية معنى طلب الذلة لان التسخير التذليل، و اما الهزء فيقتضى طلب صغر القدر بما يظهر في القول. قوله: «مَنْ يَكْلَؤُكُمْ» اى يحفظكم و الكلاءة الحفظ.


و قوله: «مِنَ الرَّحْمنِ» اى من بأس الرحمن. و قوله: «مُعْرِضُونَ» اى لا يخطرون ببالهم فضلا ان يخافوا بأسه حتّى إذا كلئوا منه عرفوا الكالئ و صلحوا للسؤال. و قوله: «وَ لا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ» قال ابن قتيبة اي لا يجيرهم منا أحد لان المجير صاحب الجار. تقول صحبك اللّه اي حفظك اللّه و اجارك.


التالي الأصلية 7داخلي 7/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...