بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 8 من 447

[صفحة 8]

أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ- وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلى‏ صِراطِ الْحَمِيدِ و قال تعالى‏ وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ إِبْراهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ وَ أَصْحابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسى‏ فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ- فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ إلى قوله تعالى‏ وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَ هِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (1) المؤمنون‏ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ- لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ- فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ- فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ‏


____________

(1) قوله تعالى: «تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ» اى تنسأ و الذهول الذهاب عن الشي‏ء دهشا و حيرة. و قوله: «تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها» اى لو كان ثمّ مرضعة لذهلت او حامل لوضعت و ان لم يكن هناك حامل و لا مرضعة و المراد شدة هول القيامة. و قوله: «هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ» اى فوجان مختصمان و الخصم يستوى فيه المذكر و المؤنث و الواحد و الجمع و لذلك قال: «اخْتَصَمُوا» لانهما جمعان و ليسا برجلين. قوله: «قُطِّعَتْ» اى قدرت على مقادير جثتهم ثياب. و قوله: «يُصْهَرُ بِهِ» الصهر الاذابة اي يذاب و ينضج بذلك الحميم ما في بطونهم من الاحشاء و يذاب به الجلود. قوله: «وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ» جمع مقمع اي سياط يجلدون بها.

و قوله‏ «ذُوقُوا» أى قيل لهم ذوقوا بحذف القول. قوله‏ «مِنْ أَساوِرَ» جمع اسورة و هي جمع سوار. و هو صفة مفعول محذوف. قوله‏ «فَأَمْلَيْتُ» اى فأمهلت يقال: أملى اللّه لفلان في العمر اذا أخر عنه أجله. قوله‏ «فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ» أى انكارى عليهم بتغيير النعمة محنة و الحياة هلاكا و العمارة خرابا. قوله‏ «خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها» أى ساقطة حيطانها على سقوفها بان تعطلت بنيانها فخرت سقوفها ثمّ تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقف. «خاوِيَةٌ» بمعنى خالية أى خالية مع بقاء عروشها و سلامتها فيكون الجار متعلقة بخاوية.


التالي الأصلية 8داخلي 8/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...