(1) قوله تعالى: «تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ» اى تنسأ و الذهول الذهاب عن الشيء دهشا و حيرة. و قوله: «تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها» اى لو كان ثمّ مرضعة لذهلت او حامل لوضعت و ان لم يكن هناك حامل و لا مرضعة و المراد شدة هول القيامة. و قوله: «هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ» اى فوجان مختصمان و الخصم يستوى فيه المذكر و المؤنث و الواحد و الجمع و لذلك قال: «اخْتَصَمُوا» لانهما جمعان و ليسا برجلين. قوله: «قُطِّعَتْ» اى قدرت على مقادير جثتهم ثياب. و قوله: «يُصْهَرُ بِهِ» الصهر الاذابة اي يذاب و ينضج بذلك الحميم ما في بطونهم من الاحشاء و يذاب به الجلود. قوله: «وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ» جمع مقمع اي سياط يجلدون بها.
و قوله «ذُوقُوا» أى قيل لهم ذوقوا بحذف القول. قوله «مِنْ أَساوِرَ» جمع اسورة و هي جمع سوار. و هو صفة مفعول محذوف. قوله «فَأَمْلَيْتُ» اى فأمهلت يقال: أملى اللّه لفلان في العمر اذا أخر عنه أجله. قوله «فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ» أى انكارى عليهم بتغيير النعمة محنة و الحياة هلاكا و العمارة خرابا. قوله «خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها» أى ساقطة حيطانها على سقوفها بان تعطلت بنيانها فخرت سقوفها ثمّ تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقف. «خاوِيَةٌ» بمعنى خالية أى خالية مع بقاء عروشها و سلامتها فيكون الجار متعلقة بخاوية.