(1) قوله تعالى «وَ مِنْ وَرائِهِمْ» الوراء هنا بمعنى الامام كقوله تعالى «وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ» و قوله «بَرْزَخٌ» البرزخ الحاجز بين الشيئين. قوله «فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ» اى لا يتواصلون بالأنساب و لا يتعاطفون بها مع معرفة بعضهم بعضا.
(2) قوله «ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ» أى من الخيرات و المعاصى و الايمان و النفاق. و «يوم» منصوب بالعطف على محذوف هو ظرف زمان و التقدير ما أنتم تثبتون عليه الآن و يوم يرجعون، خرج من الخطاب الى الغيبة.
(3) قوله تعالى «بَصائِرَ لِلنَّاسِ» البصائر الحجج و البراهين للناس و العبر يبصرون بها و هي بدل من التوراة. و البصائر جمع البصيرة و هي نور القلب. قوله «فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ» العمر بضمتين: الحياة كما في القاموس اي فطال عليهم مدة انقطاع الوحى فاندرست الشرائع فأوحينا اليك خبر موسى و غيره. فالمستدرك الوحى إليه فحذف و اقيم سببه مقامه.