بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 15 من 884

صفحة
[صفحة 10]

قوله‏ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى‏ قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1) التنزيل‏ أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ‏ (2) سبأ أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى‏ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ‏ و قال تعالى‏ وَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ- كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ‏ (3) فاطر يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ- إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ- وَ ما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ إلى قوله‏ أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْ‏ءٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً (4) يس‏ يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ- وَ إِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ‏ و قال تعالى‏ وَ لَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى‏ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ‏


____________


(1) قوله‏ «فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَ كانَ حَقًّا- الآية» أي فانتقمنا من المذنبين و دفعنا العذاب عن المؤمنين و كان واجبا علينا نصرهم.

(2) قوله تعالى‏ «يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ» يعنى يمرون أهل مكّة في متاجرهم على ديارهم و قوله‏ «أَ فَلا يَسْمَعُونَ» أى سماع تدبر.

(3) قوله تعالى‏ «كِسَفاً» الكسفة: القطعة من الشي‏ء. قوله «منيب» أي راجع الى ربه فانه يكون كثير التأمل في أمره و قوله‏ «فِي شَكٍّ مُرِيبٍ» اى في شك مشكك كما قالوا عجب عجيب.

(4) قوله‏ «لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْ‏ءٍ» أى لم يكن اللّه يفوته شي‏ء قوله‏ «مِنْ شَيْ‏ءٍ» فاعل ليعجزه و «من» مزيدة.

التالي ص 15/884 — الأصلية 10 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...