بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 176 من 598

صفحة
[صفحة 142]

29- وَ قَالَ ص مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَ لَا وَصَبٍ‏ (1) وَ لَا حُزْنٍ- حَتَّى الْهَمِّ يُهِمُّهُ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ.

30- وَ قَالَ ص مَنْ أَكَلَ مَا يَشْتَهِي وَ لَبِسَ مَا يَشْتَهِي وَ رَكِبَ مَا يَشْتَهِي- لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْزِعَ أَوْ يَتْرُكَ.

31- وَ قَالَ ص مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ- تَخِرُّ مَرَّةً وَ تَسْتَقِيمُ مَرَّةً (2) وَ مَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ لَا يَزَالُ مُسْتَقِيماً لَا يُشْعِرُ- وَ سُئِلَ ص مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا فَقَالَ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمَاثِلُ فَالْأَمَاثِلُ- وَ يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ حُسْنِ عَمَلِهِ‏ (3) فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ- وَ مَنْ سَخُفَ إِيمَانُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ‏ (4).

32- وَ قَالَ ص لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ- مَا أَعْطَى‏

____________


و قوت النفس يأتي من كفاف‏* * * و كان له على ذاك اصطبار


و فيه عفة و به خمول‏* * * اليه بالاصابع لا يشار


فذاك قد نجا من كل شر* * * و لم تمسسه يوم البعث نار


و قل الباكيات عليه لما* * * قضى نحبا و ليس له يسار


(1) النصب:- محركة- التعب. و الوصب- محركة- أيضا المرض و الوجع.

(2) السنبلة واحدة السنبل من الزرع ما كان في اعلا سوقه. و الخر السقوط من علو الى سفل. و الأرز شجر عظيم صلب كشجر الصنوبر. شجرة آرزة أي ثابتة و لعلّ المراد به قلب المؤمن و الكافر؛ فان قلب المؤمن لرقته يتقلب أحواله مرة يسهل و مرة يصعب، بخلاف قلب الكافر فانه لا يزال يصعب و هي كالحجارة بل أشدّ قسوة.

(3) البلاء ما يختبر و يمتحن به من خير او شر و أكثر ما يأتي مطلقا الشر و ما أريد به الخير يأتي مقيدا كما قال تعالى‏ «بَلاءً حَسَناً» و أصله المحسنة و اللّه تعالى يبتلى عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره و بما يكره ليمتحن به صبره. و في النهاية «فيه أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الامثل فالامثل» أي الأشرف فالاشرف و الأعلى فالاعلى في الرتبة و المنزلة. و الاماثل جمع الامثل.

و أماثل القوم خيارهم» انتهى.


(4) سخف- كقرب- نقص و ضعف.

التالي ص 176/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...