بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 177 من 884

صفحة
[صفحة 177]

الرَّابِعُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ فَانْتَهُوا إِلَى مَعَالِمِكُمْ- وَ إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ- يَوْمَ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ قَاضٍ فِيهِ- وَ يَوْمَ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ- بِهِ فَلْيَأْخُذِ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ- وَ مِنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ وَ مِنْ شَبَابِهِ لِهَرَمِهِ وَ مِنْ صِحَّتِهِ لِسُقْمِهِ وَ مِنْ حَيَاتِهِ لِوَفَاتِهِ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ‏ (1)- وَ لَا بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ دَارٍ إِلَّا الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ.


- الْخَامِسُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ فِي خُطْبَتِهِ لَا عَيْشَ إِلَّا لِعَالِمٍ نَاطِقٍ أَوْ مُسْتَمِعٍ وَاعٍ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ فِي زَمَانِ هُدْنَةٍ وَ إِنَّ السَّيْرَ بِكُمْ سَرِيعٌ- وَ قَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ كَيْفَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ- وَ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَ يَأْتِيَانِ- بِكُلِّ مَوْعُودٍ- فَقَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ مَا الْهُدْنَةُ- فَقَالَ دَارُ بَلَاءٍ وَ انْقِطَاعٍ- فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمُورُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ- فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ صَادِقٌ مُصَدَّقٌ- وَ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ- وَ هُوَ أَوْضَحُ دَلِيلٍ إِلَى خَيْرِ سَبِيلٍ- مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَ مَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَ مَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ.


- السَّادِسُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَكْمُلُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ- التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ- وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ الصَّبْرُ عَلَى بَلَاءِ اللَّهِ- إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَ أَعْطَى لِلَّهِ- وَ مَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ.


- السَّابِعُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يُكْتَبُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- حَتَّى يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ- وَ لَا يَنَالُ دَرَجَةَ الْمُؤْمِنِينَ- حَتَّى يَأْمَنَ أَخُوهُ بَوَائِقَهُ- وَ جَارُهُ بَوَادِرَهُ‏ (2)- وَ لَا يُعَدُّ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى‏


____________


(1) استعتبه أي طلب منه العتبى أي استرضاه، يعنى ليس بعد الموت من استرضاء.

(2) البوائق جمع بائقة و هي الداهية و الشر و الغائلة، و البوادر جمع بادرة و هى الغضب و الحدة.

التالي ص 177/884 — الأصلية 177 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...