بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 21 من 884

صفحة
[صفحة 4]
تعالى‏ وَ كَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى‏ أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى‏ آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ- قالَ أَ وَ لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى‏ مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ- فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ‏ (1) الدخان‏ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ- وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ- كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ- فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ‏ (2) الأحقاف‏ وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَ جَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَ أَبْصاراً وَ أَفْئِدَةً فَما أَغْنى‏ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَ لا أَبْصارُهُمْ وَ لا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ‏ (3) ق‏ وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ- إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ (4)


____________


(1) قوله تعالى‏ «أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَ مَضى‏ مَثَلُ الْأَوَّلِينَ» البطش الاخذ الشديد و «مضى» أى و سلف في القرآن قصصهم العجيبة. و قوله‏ «مُتْرَفُوها» هم المتنعمون الذين آثروا الترفة على طلب الحجة يريد الرؤساء، و تخسيس المترفين اشعار بان التنعم و حبّ البطالة صرفهم عن النظر الى التقليد.

(2) قوله تعالى‏ «وَ نَعْمَةٍ» قال في القاموس النعمة بالكسر الدعة و المال و الاسم النعمة بالفتح. و قوله‏ «مُنْظَرِينَ» أى مهملين الى وقت آخر.

(3) قوله تعالى‏ «وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ» «ان» نافية بمعنى «ما» النافية، و هو أى «ان» فى النفي مع «ما» الموصولة بمعنى الذي أحسن في اللفظ من «ما» النافية.

(4) قوله تعالى‏ «بَطْشاً» أى قوة. و قوله‏ «فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ» أى فتحوا المسالك في البلاد لشدة بطشهم. و قوله‏ «هَلْ مِنْ مَحِيصٍ» أى هل وجدوا مفرا من الموت. و في القاموس محص منى أي هرب. و قوله: «لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» أى عقل يتفكر و يتدبر. و قوله: «أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ» أى أصغى لاستماعه. و قوله‏ «هُوَ شَهِيدٌ» أى شاهد بصدقه فيتعظ بظواهره و ينزجر بزواجره.

التالي ص 21/884 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...