بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 22 من 884

صفحة
[صفحة 14]

الواقعة نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى‏ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ‏ (1) التغابن‏ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَ ما تُعْلِنُونَ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ- أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَ تَوَلَّوْا وَ اسْتَغْنَى اللَّهُ وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (2) الطلاق‏ وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً- فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَ كانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً- أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ‏ (3) الملك‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ- قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَ مَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ- قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ‏


____________


(1) قوله تعالى: «وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ» أى لا يسبقنا أحد فيهرب من الموت أو لا يسبقنا أحد منكم على ما قدرنا له من الموت حتّى يزيد في مقدار حياته، أو لا يسبقنا خالق و لا مقدر في الخلق و التقدير و فعلنا ما فعلنا و لم يكن لما فعلناه مثال و انا لقادرون. و قوله: «عَلى‏ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ» أى لسنا بعاجزين على خلقكم و بعثكم ثانيا، او على ان نبدل منكم اشباهكم فنخلق بدلكم. و قوله: «نُنْشِئَكُمْ» أى نوجدكم بعد أن نفنيكم و قوله‏ «فِي ما لا تَعْلَمُونَ» أى في نشأة لا تعلمون كيفيتها.

(2) قوله تعالى‏ «فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ» أى ضرر كفرهم في الدنيا و أصل الوبال الثقل.

و النكر هو عذاب الاستيصال. و قوله: «فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً» أى بالاستقصاء و المناقشة.


(3) قوله تعالى: «عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها» أى عتوا على اللّه و رسله و جاوزوا الحد في المخالفة.

التالي ص 22/884 — الأصلية 14 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...