بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 24 من 598

صفحة
[صفحة 17]

الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (1) الإنفطار إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ- وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ- يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ‏ (2) المطففين‏ أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ- لِيَوْمٍ عَظِيمٍ- يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ الغاشية هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ- عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى‏ ناراً حامِيَةً- تُسْقى‏ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ- لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ- لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ- لِسَعْيِها راضِيَةٌ- فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ- لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً- فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ- فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ- وَ أَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ وَ نَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ- وَ زَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (3)


____________


(1) قوله تعالى‏ «فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ» أى النفحة وصفت بها مجازا لان الناس يصخون لها. و قوله: «شَأْنٌ يُغْنِيهِ» أى يشغله عن غيره. قوله: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ» أى مضيئة بما ترى من النعم. و «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ» أى عليها غبار و كدورة و «تَرْهَقُها قَتَرَةٌ» أى يغشيها سواد و ظلمة.

(2) قوله تعالى: «يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ» أى يدخلونها و يقاسون حرها و يلزمونها بكونهم فيها. و يوم الدين اي يوم الجزاء و الحساب.

(3) قوله تعالى: «الْغاشِيَةِ» يعنى القيامة لأنّها تغشى الخلائق باهوالها. قوله:

«ناصِبَةٌ» اى عملت و نصبت في اعمال لا يعنيها او نصب و تعب بالسلاسل و الاغلال. قوله:


«آنِيَةٍ» اى شديدة الحرارة بلغت إناها في الحر، قوله‏ «حامِيَةً» اى متناهية في الحر.


«الضريع» هو نوع من الشوك لا ترعاه دابة لخبثه، أمرّ من الصبر و أنتن من الجيفة و أشد حرا من النار، سماه اللّه تعالى الضريع كما في الرواية. قوله‏ «ناعِمَةٌ» اى ذاب بهجة او متنعمة. و قوله: «لاغِيَةً» أى الهزل و الكذب. و قوله: «وَ نَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ» أى وسائد مرتبة بعضها بجنب بعض يستند إليها. و «أَكْوابٌ» جمع كوب أي اقداح لا عرى لها. قوله: «وَ زَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ» أى بسط فاخرة مبسوطة لها خمل.


التالي ص 24/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...