بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة القارئ 250 من 447 · الصفحة الأصلية 250

صفحة
[صفحة 250]

مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ- وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ- لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا (1)- فَالرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الْأَخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ‏ (2)- وَ الرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ الْأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُتَفَرِّقَةِ (3)- وَ نَحْنُ أَهْلُ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِينَ نَسْتَنْبِطُ الْمُحْكَمَ مِنْ كِتَابِهِ وَ نُمَيِّزُ الْمُتَشَابِهَ مِنْهُ وَ نَعْرِفُ النَّاسِخَ مِمَّا نَسَخَ اللَّهُ- وَ وَضَعَ إِصْرَهُ‏ (4) فَسِرْ فِي عَدُوِّكَ بِمِثْلِ مَا شَاهَدْتَ مِنَّا فِي مِثْلِهِمْ مِنَ الْأَعْدَاءِ- وَ وَاتِرْ إِلَيْنَا الْكُتُبَ بِالْإِخْبَارِ- بِكُلِّ حَدَثٍ يَأْتِكَ مِنَّا أَمْرٌ عَامٌ‏ (5) وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏ ثُمَّ انْظُرْ فِي أَمْرِ الْأَحْكَامِ بَيْنَ النَّاسِ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ- فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي إِنْصَافِ الْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ- وَ الْأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ- وَ إِقَامَةِ حُدُودِ اللَّهِ عَلَى سُنَّتِهَا وَ مِنْهَاجِهَا مِمَّا يُصْلِحُ عِبَادَ اللَّهِ وَ بِلَادَهُ- فَاخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ- وَ أَنْفَسَهُمْ لِلْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ وَ الْوَرَعِ وَ السَّخَاءِ- مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الْأُمُورُ وَ لَا تُمَحِّكُهُ الْخُصُومُ‏ (6)- وَ لَا يَتَمَادَى فِي إِثْبَاتِ الزَّلَّةِ- وَ لَا يَحْصَرُ مِنَ الْفَيْ‏ءِ (7) إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَهُ- وَ لَا تُشْرِفُ نَفْسُهُ‏


____________

(1) سورة النساء: 85.

(2) محكم الكتاب: نصه الصريح.

(3) أي الاخذ بما أجمع عليه ممّا لا يختلف في نسبته إليه، فلا يكون ممّا افترق به الآراء في نسبته إليه.

(4) الاصر: الثقل أي ثقل التكليف كما قال اللّه تعالى في سورة الأعراف: 156:

«وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ»


(5) واتر: أمر من المواترة. و الحدث- بفتحتين-: الحادثة أي الامر الحادث.

(6) لا تمحكه: لا تغضبه- من محك الرجل: نازع في الكلام و تمادى في اللجاجة عند المساومة- أى و لا تحمله مخاصمة الخصوم عند اللجاجة على رأيه. و الزلة:

السقطة و الخطيئة.


(7) حصر: ضاق صدره أي إذا عرف الحق لا يضيق صدره من الرجوع إليه. و في بعض النسخ «فى انبات الزلة و لا يحصر من العى».

التالي ص 250/447 — الأصلية 250 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...