بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 3 من 884

صفحة
[صفحة 2]

النَّاسُ وَ يَأْتِ بِآخَرِينَ وَ كانَ اللَّهُ عَلى‏ ذلِكَ قَدِيراً- مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ كانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً (1) الأنعام‏ قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى‏ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ‏ (2) و قال سبحانه‏ وَ رَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ- إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ- قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى‏ مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ- مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ‏ (3) الأعراف‏ وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ‏ (4)- فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ‏


____________


(1) قوله تعالى‏ «إِنْ تَكْفُرُوا» أى تجحدوا وصيته. و قوله: «حَمِيداً» أى مستوجبا للحمد. قوله‏ «يُذْهِبْكُمْ» أى يهلككم. أصله ان يشأ اذهابكم يذهبكم. قوله: «عَلى‏ ذلِكَ قَدِيراً»، يعنى قادرا على الافناء و الايجاد.

(2) قوله تعالى: «أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً» لبست عليه الامر إذا خلطت بعضه ببعض أي يخلطكم فرقا مختلفين. و قوله: «يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ» أى يقتل بعضكم بعضا حتّى يفنى الكل. قوله: «نُصَرِّفُ الْآياتِ» أى نظهر الآيات و نكررها مرة بعد اخرى حتّى يزول الشبه لكى يعلموا الحق.

(3) قوله: «وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ» أى لستم بمعجزين اللّه عن الإتيان بالبعث و العقاب.

و قوله: «عَلى‏ مَكانَتِكُمْ» أى على قدر منزلتكم و تمكنكم من الدنيا و معناه اثبتوا على الكفر.


و قوله: «مَنْ تَكُونُ» مفعول «تعلمون» و قرأ حمزة و الكسائى «يكون» بالباء لان تأنيث العاقبة ليس بحقيقي.


(4) قوله تعالى‏ «بَياتاً» أى بائتين في الليل و هو مصدر وقع موقع الحال و قوله:

«أَوْ هُمْ قائِلُونَ‏ عطف على‏ «بَياتاً» أى وقت القيلولة و هي نصف النهار. و حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع الواوين. و قوله: «دَعْواهُمْ» أى دعاؤهم او استغاثتهم.


التالي ص 3/884 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...