بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 310 من 884

صفحة
[صفحة 310]

الذَّرَّةِ وَ مَجَرَّهَا (1)- وَ مَا يَكْفِي الْبَعُوضَةَ مِنْ قُوتِهَا- وَ مَا تَحْمِلُ الْأُنْثَى فِي بَطْنِهَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ- أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ لَا يُدْرَكُ بِوَهْمٍ وَ لَا يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ- وَ لَا يَشْغَلُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ- وَ لَا يَنْظُرُ بِعَيْنٍ وَ لَا يُحَدُّ بِأَيْنٍ- وَ لَا يُوصَفُ بِالْأَزْوَاجِ وَ لَا يُخْلَقُ بِعِلَاجٍ- وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ- الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً- وَ أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيماً- بِلَا جَوَارِحَ وَ لَا أَدَوَاتٍ- وَ لَا نُطْقٍ وَ لَا لَهَوَاتٍ‏ (2)- بَلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ- فَصِفْ جَبْرَئِيلَ أَوْ مِيكَائِيلَ وَ جُنُودَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ- فِي حُجُرَاتِ الْقُدُسِ مُرْجَحِنِّينَ- مُتَوَلِّهَةً عُقُولُهُمْ‏ (3) أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ- وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ وَ الْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلَّ ظَلَامٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ نُورٍ.


14 وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)(4) فِي التَّوْحِيدِ وَ تَجْمَعُ هَذِهِ الْخُطْبَةُ مِنْ أُصُولِ الْعِلْمِ مَا لَا تَجْمَعُهُ خُطْبَةٌ- فَمِنْهَا مَا وَحَّدَهُ مَنْ كَيَّفَهُ وَ لَا حَقِيقَتَهُ أَصَابَ مَنْ مَثَّلَهُ- وَ لَا إِيَّاهُ عَنَى مَنْ شَبَّهَهُ- وَ لَا صَمَدَهُ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَ تَوَهَّمَهُ‏ (5)- كُلُّ مَعْرُوفٍ بِنَفْسِهِ مَصْنُوعٌ- وَ كُلُّ قَائِمٍ فِي سِوَاهُ مَعْلُولٌ‏ (6) فَاعِلٌ بِلَا اضْطِرَابِ آلَةٍ- مُقَدِّرٌ لَا بِجَوْلِ فِكْرَةٍ غَنِيٌّ لَا بِاسْتِفَادَةٍ- لَا


____________


لا لتاثير النوء في الرياح و الامطار كما كانت تزعمه العرب و كانوا يقولون مطرنا بنوء كذا.


و هطل المطر: نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر. و انهطال المطر تتابعه. و المراد بالسماء هنا المطر.


(1) سحبه: جره على وجه الأرض.

(2) اللهوات- جمع لهاة- اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم.

(3) المرجحن- كالمقشعر-: المائل لثقله و المتحرك يمينا و شمالا كناية عن انحنائهن لعظمة اللّه سبحانه. و المتولهة: الحائرة او متخوفة.

(4) النهج تحت رقم 184.

(5) صمده أي قصده.

(6) أي كل ما يحتاج في وجوده و تقومه الى غيره كالاعراض فهو معلول محتاج الى العلة.

التالي ص 310/884 — الأصلية 310 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...