بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 320 من 884

صفحة
[صفحة 320]

أَبْوَابِهَا- وَ أَقَامَ رَصَداً مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ عَلَى نِقَابِهَا- وَ أَمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تُمُورَ فِي خَرْقِ الْهَوَاءِ بِأَيْدِهِ‏ (1)- وَ أَمَرَهَا أَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَةً لِأَمْرِهِ- وَ جَعَلَ شَمْسَهَا آيَةً مُبْصِرَةً لِنَهَارِهَا- وَ قَمَرَهَا آيَةً مَمْحُوَّةً مِنْ لَيْلِهَا- فَأَجْرَاهُمَا فِي مَنَاقِلِ مَجْرَاهُمَا- وَ قَدَّرَ سَيْرَهُمَا فِي مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا- لِتُمَيِّزَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِهِمَا- وَ لِيُعْلَمَ عَدَدُ السِّنِينَ وَ الْحِسَابُ بِمَقَادِيرِهِمَا- ثُمَّ عَلَّقَ فِي جَوِّهَا فَلَكَهَا- وَ نَاطَ بِهَا زِينَتَهَا مِنْ خَفِيَّاتِ دَرَارِيِّهَا (2) وَ مَصَابِيحِ كَوَاكِبِهَا- وَ رَمَى مُسْتَرِقِي السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا- وَ أَجْرَاهَا عَلَى أَذْلَالِ تَسْخِيرِهَا- مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا وَ مَسِيرِ سَائِرِهَا- وَ هُبُوطِهَا وَ صُعُودِهَا وَ نُحُوسِهَا وَ سُعُودِهَا.


- وَ مِنْهَا فِي صِفَةِ الْمَلَائِكَةِ(ع)ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لِإِسْكَانِ سَمَاوَاتِهِ- وَ عِمَارَةِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى‏ (3) مِنْ مَلَكُوتِهِ خَلْقاً بَدِيعاً مِنْ مَلَائِكَتِهِ- مَلَأَ بِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا وَ حَشَا بِهِمْ فُتُوقَ أَجْوَائِهَا- وَ بَيْنَ فَجَوَاتِ تِلْكَ الْفُرُوجِ زَجَلُ الْمُسَبِّحِينَ مِنْهُمْ- فِي حَظَائِرِ الْقُدُسِ‏ (4) وَ سُتُرَاتِ الْحُجُبِ وَ سُرَادِقَاتِ الْمَجْدِ- وَ وَرَاءَ ذَلِكَ الرَّجِيجِ الَّذِي تَسْتَكُّ مِنْهُ الْأَسْمَاعُ سُبُحَاتُ نُورٍ- تَرْدَعُ الْأَبْصَارَ عَنْ بُلُوغِهَا (5)- فَتَقِفُ خَاسِئَةً عَلَى حُدُودِهَا- أَنْشَأَهُمْ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَاتٍ وَ أَقْدَارٍ مُتَفَاوِتَاتٍ- أُولِي أَجْنِحَةٍ تُسَبِّحُ جَلَالَ عِزَّتِهِ- لَا يَنْتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِي الْخَلْقِ مِنْ‏


____________


(1) و أمسكها من أن تمور أي تضطرب في الهواء. «بأيده» أي بقوته.

(2) دراريها: كواكبها و أقمارها.

(3) الصفيح: السماء.

(4) الزجل: رفع الصوت. و الحظائر: جمع حظيرة و هي الموضع الذي يحاط عليه لتأوى إليه الغنم، و الإبل توقيا من البرد و الريح و هو مجاز هاهنا عن المقامات المقدّسة للأرواح الطاهرة.

(5) الرجيج: الاضطراب و الزلزلة و فسروا السبحات بالنور و البهاء و الجلال و العظمة و قيل: سبحات الوجه محاسنه لانك إذا رأيت الوجه. الحسن. قلت سبحان اللّه، و لعلّ المراد بها الأنوار التي تحجب الابصار، و يعبر عنها بالحجب.

التالي ص 320/884 — الأصلية 320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...