بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 336 من 598

صفحة
[صفحة 257]

وَ الْمُبْتَاعِ‏ (1)- فَمَنْ قَارَفَ حُكْرَةً بَعْدَ نَهْيِكَ فَنَكِّلْ وَ عَاقِبْ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص فَعَلَ ذَلِكَ- ثُمَّ اللَّهَ اللَّهَ فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ- وَ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُحْتَاجِينَ وَ ذَوِي الْبُؤْسِ وَ الْزَمْنَى‏ (2)- فَإِنَّ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَانِعاً وَ مُعْتَرّاً (3)- فَاحْفَظِ اللَّهَ مَا اسْتَحْفَظَكَ مِنْ حَقِّهِ فِيهَا- وَ اجْعَلْ لَهُمْ قِسْماً مِنْ غَلَّاتِ صَوَافِي الْإِسْلَامِ‏ (4) فِي كُلِّ بَلَدٍ- فَإِنَّ لِلْأَقْصَى مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي لِلْأَدْنَى- وَ كُلًّا قَدِ اسْتُرْعِيتَ حَقَّهُ فَلَا يَشْغَلَنَّكَ عَنْهُمْ نَظَرٌ (5)- فَإِنَّكَ لَا تُعْذَرُ بِتَضْيِيعِ الصَّغِيرِ لِإِحْكَامِكَ الْكَبِيرَ الْمُهِمَ‏ (6)- فَلَا تُشْخِصْ هَمَّكَ عَنْهُمْ- وَ لَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لَهُمْ وَ تَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ اللَّهُ‏ (7)- وَ اخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلضُّعَفَاءِ وَ أَرِبِهِمْ‏ (8) إِلَى ذَلِكَ مِنْكَ حَاجَةً- وَ تَفَقَّدْ مِنْ أُمُورِهِمْ مَا لَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ‏ (9)- وَ تَحْقِرُهُ الرِّجَالُ- فَفَرِّغْ لِأُولَئِكَ ثِقَتَكَ‏ (10) مِنْ أَهْلِ الْخَشْيَةِ وَ التَّوَاضُعِ‏


____________


(1) المبتاع: المشترى. و قارف: أى فعل و قارب و خالط. و الحكرة- بالضم-:

اسم من الاحتكار.


(2) البؤس- بضم الباء- و في النهج «البؤسى»- كصغرى-: شدة الفقر. و الزمنى بالفتح جمع زمن- ككتف-: المصاب بالزمانة- بالفتح- و هي العاهة و تعطيل القوى و عدم بعض الأعضاء.

(3) القانع- من قنع بالكسر كعلم-. إذا رضى بما معه و ما قسم له. و من قنع بالفتح كمنع إذا سأل و خضع. و المعتر- بتشديد الراء؛ المتعرض للعطاء من غير أن يسأل.

(4) الصوافى. جمع صافية: الأرض التي جلا عنها أهلها أو ماتوا و لا وارث لهم. و صوافى الإسلام هي ارض الغنيمة. و غلات: جمع غلة و هي الدخل الذي يحصل من الزرع. و التمر و اللبن و الاجارة و البناء و نحو ذلك و غلات صوافى الإسلام: ثمراتها.

(5) في النهج «بطر».

(6) في بعض النسخ «الكثير المهم». «فلا تشخص» أي لا تصرف اهتمامك عن ملاحظة شئونهم.

(7) و الصعر: الميل في الخد اعجابا و كبرا أي لا تعرض بوجهك عنهم.

(8) كذا. و في نسخة «ارئهم».

(9) تقتحمه العيون: تكره أن تنظر إليه احتقارا.

(10) «ففرغ» أي فاجعل للتفحص عنهم و عن حالهم أشخاصا ممن تثق بهم يتفرغون أنفسهم لمعرفة أحوالهم و يبذلون جهدهم فيهم.

التالي ص 336/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...