بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 337 من 884

صفحة
[صفحة 337]

هَادٍ فَنَجَا وَ رَاقَبَ رَبَّهُ- وَ خَافَ ذَنْبَهُ وَ قَدَّمَ خَالِصاً- وَ اكْتَسَبَ مَذْخُوراً (1) وَ اجْتَنَبَ مَحْذُوراً- وَ رَمَى غَرَضاً (2) وَ أَحْرَزَ عِوَضاً- وَ كَابَرَ هَوَاهُ‏ (3) وَ كَذَّبَ مُنَاهُ وَ جَعَلَ الصَّبْرَ عَطِيَّةَ نَجَاتِهِ وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ- وَ رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ وَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ- وَ اغْتَنَمَ الْمَهَلَ‏ (4) وَ بَادَرَ الْأَجَلَ- وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَمَلِ.


26- وَ مِنْ خُطَبِهِ(ع)(5) يُوَبِّخُ أَهْلَ الْكُوفَةِ- وَ قَدْ تَثَاقَلُوا فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْخَوَارِجِ مَعَهُ- أَيَّتُهَا الْفِئَةُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمُ الْمُتَفَرِّقَةُ أَدْيَانُهُمْ- إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا غَرَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ- وَ لَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ‏ (6) كَلَامُكُمْ يُوهِنُ الصُّمَّ الصِّلَابَ- وَ فِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمُ عَدُوَّكُمْ الْمُرْتَابَ- إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى أَمْرٍ فِيهِ صَلَاحُكُمْ- وَ الذَّبُّ عَنْ حَرِيمِكُمْ اعْتَرَاكُمُ الْفَشَلُ وَ جِئْتُمْ بِالْعِلَلِ- ثُمَّ قُلْتُمْ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ ذَيْتَ وَ ذَيْتَ- أَعَالِيلُ بِأَضَالِيلَ وَ أَقْوَالِ الْأَبَاطِيلِ ثُمَّ سَأَلْتُمُونِي التَّأْخِيرَ دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ الْمَطُولِ- (7) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ إِنَّهُ لَا يَدْفَعُ الضَّيْمَ‏

____________


(1) أي عمل بما افترض اللّه عليه و يذخر ثوابه ليوم حاجته.

(2) أي قصد الى الحق فأصابه.

(3) كابره: غالبه و خالفه، و المكابرة: المغالبة.

(4) الغراء: النيرة الواضحة، و المحجة: جادة الطريق و معظمه و المراد سبيل الحق و منهج العدل. و المهل هنا بمعنى مدة الحياة مع العافية.

(5) روى أن هذه الخطبة خطبها أمير المؤمنين عند اغارة الضحّاك بن قيس بعد قصة الحكمين و عزمه على المسير الى قتال معاوية.

(6) قاساه- مقاساة- الالم: كابده و عالج شدته.

(7) «كيت و كيت» يكنى بهما عن الحديث و الخبر، يقول فلان كيت و كيت. و هكذا ذيت و ذيت كناية عن الحديث و الفعل. و قوله «أعاليل بأضاليل» خبر مبتدأ محذوف أى و إذا دعوتكم الى القتال تعللتم بأعاليل هي باطلة ضلالا عن سبيل اللّه. و المطول تطويل الموعد و المطل فيه، و الكثير المطل- بالفتح- و هو التسويف بالعدة أي دفاعكم كدفاعه.

التالي ص 337/884 — الأصلية 337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...