الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 339 من 884
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 339]
اللَّهُمَّ إِنَّ دِجْلَةَ وَ الْفُرَاتَ نَهَرَانِ أَصَمَّانِ أَبْكَمَانِ- فَأَرْسِلْ عَلَيْهِمْ مَاءَ بَحْرِكَ وَ انْزِعْ عَنْهُمْ مَاءَ نَصْرِكَ- حَبَّذَا إِخْوَانِيَ الصَّالِحِينَ- إِنْ دُعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ قَبِلُوهُ- وَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ- وَ نَدَبُوا إِلَى الْجِهَادِ فَطَلَبُوهُ- فَحَقِيقٌ لَهُمُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ- وَا شَوْقَاهْ إِلَى تِلْكَ الْوُجُوهِ- ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ وَ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ- وَ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِلَى مَا صِرْتُ إِلَيْهِ- صِرْتُ إِلَى قَوْمٍ إِنْ أَمَرْتُهُمْ خَالَفُونِي وَ إِنِ اتَّبَعْتُهُمْ تَفَرَّقُوا عَنِّي جَعَلَ اللَّهُ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً عَاجِلًا ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّ النَّاسَ قَدْ نَدِمُوا عَلَى تَثَبُّطِهِمْ وَ قُعُودِهِمْ- وَ عَلِمُوا أَنَّ الْحَظَّ فِي إِجَابَتِكَ لَهُمْ- فَعَاوِدْهُمْ فِي الْخُطْبَةِ فَلَمَّا أَصْبَحَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْأَعْظَمَ- وَ نُودِيَ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا- فَلَمَّا غَصَّ الْمَسْجِدُ بِالنَّاسِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ خَطَبَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ.
27- فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى أَيُّهَا النَّاسُ- أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى أَطْرَافِكُمْ قَدِ انْتَقَصَتْ وَ إِلَى بِلَادِكُمْ تُغْزَى- وَ أَنْتُمْ ذُو عَدَدٍ جَمٍّ وَ شَوْكَةٍ شَدِيدَةٍ- فَمَا بَالُكُمُ الْيَوْمَ لِلَّهِ أَبُوكُمْ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَوْنَ وَ مِنْ أَيْنَ تُسْخَرُونَ- وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ انْتَبِهُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ- وَ تَحَرَّكُوا لِحَرْبِ عَدُوِّكُمْ- فَقَدْ أَبْدَتِ الرَّغْوَةُ عَنِ الصَّرِيخِ لِذِي عَيْنَيْنِ- وَ قَدْ أَضَاءَ الصُّبْحُ لِذِي عِشَاءٍ فَاسْمَعُوا قَوْلِي هَدَاكُمُ اللَّهُ إِذَا قُلْتُ- وَ أَطِيعُوا أَمْرِي إِذَا أَمَرْتُ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ أَطَعْتُمُونِي لَنْ تَغْوُوا- وَ إِنْ عَصَيْتُمُونِي لَنْ تَرْشُدُوا- خُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا (1) وَ أَعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا وَ اخْرُجُوا لَهَا فَقَدْ شَبَّتْ وَ أَوْقَدَتْ نَارَهَا- وَ تَحَرَّكَ لَكُمُ الْفَاسِقُونَ لِكَيْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ- وَ يَغْزُوا عِبَادَ اللَّهِ- فَوَ اللَّهِ إِنْ لَوْ لَقِيتُمْ وَحْدِي وَ هُمْ أَضْعَافُ مَا هُمْ عَلَيْهِ- لَمَا كُنْتُ بِالَّذِي أَهَابُهُمْ وَ لَا أَسْتَوْحِشُ مِنْهُمْ وَ مِنْ قِتَالِهِمْ- فَإِنِّي مِنْ ضَلَالَتِهِمُ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا- وَ الْحَقِّ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ لَعَلَى بَصِيرَةٍ وَ يَقِينٍ- وَ إِنِّي إِلَى لِقَاءِ رَبِّي لَمُشْتَاقٌ- وَ بِحُسْنِ ثَوَابِهِ لَمُنْتَظِرٌ- وَ هَذَا الْقَلْبُ الَّذِي أَلْقَاهُمْ بِهِ- هُوَ الْقَلْبُ الَّذِي لَقِيتُ بِهِ الْكُفَّارَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ الْقَلْبُ الَّذِي لَقِيتُ بِهِ أَهْلَ الْجَمَلِ وَ أَهْلَ صِفِّينَ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ فَإِذَا أَنَا نَفَرْتُكُمْ فَ انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا- وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
____________
(1) الاهبة: الأسباب و الآلات.
التالي
ص 339/884 — الأصلية 339
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...