بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 428 من 598

صفحة
شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ- وَ نَحَلُوكَ حِلْيَةَ الْمَخْلُوقِينَ بِأَوْهَامِهِمْ‏ (5)- وَ جَزَّءُوكَ تَجْزِئَةَ الْمُجَسَّمَاتِ بِخَوَاطِرِهِمْ- وَ قَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْقُوَى بِقَرَائِحِ عُقُولِهِمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ سَاوَاكَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ- وَ الْعَادِلُ بِكَ كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْكَمَاتُ آيَاتِكَ- وَ نَطَقَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ- وَ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ فِي الْعُقُولِ- فَتَكُونَ فِي مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفاً- وَ لَا فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا فَتَكُونَ مَحْدُوداً مُصَرَّفاً (6).


____________


(1) احتذى عليه اي قاس و طبق عليه. و في بعض نسخ النهج «خالق معهود».

(2) بمستاك قوته- بالكسر- ما يمسك به. و الموصول في «ما دلنا» مفعول ثان لارانا و فيه دلالة على احتياج الباقي في بقائه الى مؤثر.

(3) التلاحم التلاصق. و الحقاق- بالكسر- جمع حق- بالضم- و هي في الأصل وعاء من خشب. و حقاق المفاصل النقر التي يرتكز فيها العظام. و احتجابها استتارها بالجلد و اللحم و الجار في قوله (عليه السلام) «لتدبر حكمتك» متعلق بالمحتجبة اي المستورة للتدبير الذي اقتضته الحكمة، و المراد من شبهه بالانسان و نحوه.

(4) أي الذين عدلوا بك غيرك و شبهوك به.

(5) نحلوك أي اعطوك، و حلية المخلوقين صفاتهم الخاصّة بهم.

(6) أي محاطا بالحدود.

التالي ص 428/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...