بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 441 من 593

صفحة
[صفحة 335]

23- وَ مِنْ خُطَبِهِ(ع)(1) الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ وَ الْحَدَثِ الْجَلِيلِ‏ (2)- فَإِنَّهُ لَا يَنْجُو مِنَ الْمَوْتِ مَنْ خَافَهُ- وَ لَا يُعْطَى الْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّهُ- أَلَا وَ إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ- وَ لَا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْهُ وَ مَا يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ‏ (3)- وَ لَقَدْ أَصْبَحْنَا فِي زَمَانٍ اتَّخَذَ أَكْثَرُ أهل [أَهْلِهِ الْغَدْرَ كَيْساً- وَ نَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فِيهِ إِلَى حُسْنِ الْحِيلَةِ- مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ بِوَجْهِ الْحِيلَةِ- وَ دُونَهَا مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ نَهْيِهِ‏ (4)- فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا- وَ يَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لَا حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ‏ (5).

24- وَ مِنْ كَلَامِهِ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِ صِفِّينَ‏ (6) مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ- وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ‏ (7) وَ أَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ (8)- وَ قَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ‏

____________


الهام: العظام الرقيقة التي تلى القحف. و قوله «تطيح السواعد» أي تسقط و فعله كباع.


(1) مطالب السئول ص 59.

(2) قولهم: جل الخطب أي عظم الامر و الشأن. و الفادح: الثقيل. و الحدث: الامر الحادث المنكر.

(3) المرجع اما مصدر أي علم كيف الرجوع إلى اللّه، او اسم مكان أي علم بكيفية المعاد.

(4) رجل حول قلب- بضم الأول و تشديد الثاني من اللفظين-: أى بصير بتحويل الأمور و تقليبها قديرى وجه الحيلة في بلوغ مراده لكن يجددون الوصول بمراده مانعا من أمر اللّه و نهيه، فيدع الحيلة و هو قادر عليها و تركها خوفا من عقاب اللّه سبحانه.

(5) الانتهاز اغتنام الفرصة و الحريجة- بالحاء المهملة-: التحرج أي التحرز من الاثم.

(6) المصدر ص 51.

(7) استشعر: لبس الشعار، و هو ما يلي البدن من الثياب، و الجلباب ما تغطى به المرأة ثيابها من فوق. و النواجذ جمع الناجذ و هو أقص الأضراس و الهام: الرأس.

(8) اللأمة- بفتح اللام و الهمزة الساكنة- الدرع و اكمالها أن يزاد عليها البيضة.

التالي ص 441/593 — الأصلية 335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...