بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 442 من 598

صفحة
[صفحة 331]

لَمْ يَرَ مُسْتَحِقّاً لِهَذِهِ الْمَحَامِدِ وَ الْمَمَادِحِ غَيْرَكَ- وَ بِي فَاقَةٌ إِلَيْكَ لَا يَجْبُرُ مَسْكَنَتَهَا إِلَّا فَضْلُكَ- وَ لَا يَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِهَا إِلَّا مَنُّكَ وَ جُودُكَ- (1) فَهَبْ لَنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ رِضَاكَ وَ أَغْنِنَا عَنْ مَدِّ الْأَيْدِي إِلَى سِوَاكَ- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ


18- جَوَابُهُ(ع)لِلْيَهُودِيِّ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ لَهُ(ع)يَا يَهُودِيُّ مَا كَانَ لَمْ يَكُنْ رَبُّنَا فَكَانَ- وَ إِنَّمَا يُقَالُ مَتَى كَانَ لِشَيْ‏ءٍ لَمْ يَكُنْ- فَكَانَ هُوَ كَائِنٌ بِلَا كَيْنُونَةِ كَائِنٍ لَمْ يَزَلْ لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ- هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ وَ قَبْلَ الْغَايَةِ- انْقَطَعَتْ عَنْهُ الْغَايَاتُ فَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ.

19- مِنْ كِتَابِ مَطَالِبِ السَّئُولِ‏ (2)، لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ- مِنْ خُطَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا ذَكَرَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صِفِّينَ أَحْمَدُهُ اسْتِتْمَاماً لِنِعْمَتِهِ وَ اسْتِسْلَاماً لِعِزَّتِهِ- وَ اسْتِعْصَاماً مِنْ مَعْصِيَتِهِ- وَ أَسْتَعِينُهُ فَاقَةً إِلَى كِفَايَتِهِ إِنَّهُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَاهُ- وَ لَا يَئِلُ مَنْ عَادَاهُ وَ لَا يَفْتَقِرُ مَنْ كَفَاهُ- فَإِنَّهُ أَرْجَحُ مَا وُزِنَ‏ (3) وَ أَفْضَلُ مَا خُزِنَ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً مُمْتَحَناً إِخْلَاصُهَا مُعْتَقَداً- مُصَاصُهَا- نَتَمَسَّكُ بِهَا أَبَداً مَا أَبْقَانَا- وَ نَدَّخِرُهَا لِأَهْوَالِ مَا يَلْقَانَا- فَإِنَّهُ عَزِيمَةُ الْإِيمَانِ وَ فَاتِحَةُ الْإِحْسَانِ- وَ مَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ وَ مَدْحَرَةُ الشَّيْطَانِ‏ (4)- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- أَرْسَلَهُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ وَ الْعَلَمِ الْمَأْثُورِ- وَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ وَ النُّورِ السَّاطِعِ- وَ الضِّيَاءِ اللَّامِعِ وَ الْأَمْرِ الصَّادِعِ- إِزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ وَ احْتِجَاجاً بِالْبَيِّنَاتِ- وَ تَحْذِيراً بِالْآيَاتِ وَ تَخْوِيفاً بِالْمَثُلَاتِ- وَ النَّاسُ فِي فِتَنٍ انْجَذَمَ‏

____________


(1) نعشه: رفعه. و الخلة- بالفتح-: الفقر. و المن: الاحسان.

(2) المصدر ص 58 و في النهج تحت رقم 2.

(3) وأل يئل: نجى و خلص. و الضمير في «انه» راجع الى الحمد المفهوم من أحمده و قد يكون الضمير عائدا للّه.

(4) مصاص كل شي‏ء خالصه، و الاهاويل جمع الاهوال، و دحره- كمنعه- طرده و أبعده.

التالي ص 442/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...