الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 539 من 884
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 1]
يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُومُ مُصَلِّياً- إِلَّا تَنَاثَرَ عَلَيْهِ الْبِرُّ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ وَ وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ يُنَادِي يَا ابْنَ آدَمَ- لَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ فِي الصَّلَاةِ وَ مَنْ تُنَاجِي مَا انْفَتَلْتَ (1)
يَا أَبَا ذَرٍّ طُوبَى لِأَصْحَابِ الْأَلْوِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُونَهَا فَيَسْبِقُونَ النَّاسَ إِلَى الْجَنَّةِ- أَلَا وَ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالْأَسْحَارِ وَ غَيْرِ الْأَسْحَارِ-
يَا أَبَا ذَرٍّ الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ وَ اللِّسَانُ أَكْبَرُ- وَ الصَّدَقَةُ تَمْحُو الْخَطِيئَةَ وَ اللِّسَانُ أَكْبَرُ- وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ اللِّسَانُ أَكْبَرُ- وَ الْجِهَادُ نَبَاهَةٌ وَ اللِّسَانُ (2) أَكْبَرُ-
يَا أَبَا ذَرٍّ الدَّرَجَةُ فِي الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَرْفَعُ بَصَرَهُ فَيَلْمَعُ لَهُ نُورٌ يَكَادُ- يَخْطَفُ بَصَرَهُ- فَيَفْزَعُ لِذَلِكَ فَيَقُولُ مَا هَذَا- فَيُقَالُ هَذَا نُورُ أَخِيكَ- فَيَقُولُ أَخِي فُلَانٌ كُنَّا نَعْمَلُ جَمِيعاً فِي الدُّنْيَا- وَ قَدْ فُضِّلَ عَلَيَّ هَكَذَا- فَيُقَالُ لَهُ إِنَّهُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْكَ عَمَلًا- ثُمَّ يُجْعَلُ فِي قَلْبِهِ الرِّضَا حَتَّى يَرْضَى-
يَا أَبَا ذَرٍّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ- وَ مَا أَصْبَحَ فِيهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا حَزِيناً فَكَيْفَ لَا يَحْزَنُ الْمُؤْمِنُ وَ قَدْ أَوْعَدَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- أَنَّهُ وَارِدُ جَهَنَّمَ وَ لَمْ يُعِدْهُ أَنَّهُ صَادِرٌ عَنْهَا (3)- وَ لَيَلْقَيَنَّ أَمْرَاضاً وَ مُصِيبَاتٍ وَ أُمُوراً تَغِيظُهُ- وَ لَيُظْلَمَنَّ فَلَا يُنْتَصَرُ- يَبْتَغِي ثَوَاباً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- فَمَا يَزَالُ فِيهَا حَزِيناً حَتَّى يُفَارِقَهَا- فَإِذَا فَارَقَهَا أَفْضَى إِلَى الرَّاحَةِ وَ الْكَرَامَةِ
____________
(1) انفتل أي انصرف.
(2) النباهة الفتنة و الشرف و ضد الخمول.
(3) أشار الى قوله تعالى في سورة مريم 72 و 73: «وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا. ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا- الآية».
التالي
ص 539/884 — الأصلية 1
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...