الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 610 من 884
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 185]
احْتِكَاراً- أُولَئِكَ الَّذِينَ مَلَكَتِ الدُّنْيَا زِمَامَ قُلُوبِهِمْ- حَتَّى أَوْرَدَتْهُمُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ.
الثَّلَاثُونَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ أَنْ تُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ أَنْ تَحْمَدَهُمْ عَلَى رِزْقِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ أَنْ تَذُمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ- إِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ- وَ لَا يَرُدُّهُ كَرَاهَةُ كَارِهٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ بِحِكْمَتِهِ- جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الْفَرَحَ فِي الرِّضَا وَ الْيَقِينِ- وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحُزْنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ- إِنَّكَ إِنْ تَدَعُ شَيْئاً لِلَّهِ إِلَّا أَتَاكَ اللَّهُ خَيْراً مِنْهُ- وَ إِنْ تَأْتِي شَيْئاً تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- إِلَّا أَجْزَلَ اللَّهُ لَكَ الثَّوَابَ عَنْهُ- فَاجْعَلُوا هِمَّتَكُمُ الْآخِرَةَ لَا يَنْفَدُ فِيهَا ثَوَابُ الْمَرْضِيِّ عَنْهُ- وَ لَا يَنْقَطِعُ فِيهَا عِقَابُ الْمَسْخُوطِ عَلَيْهِ.
الْحَادِي وَ الثَّلَاثُونَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ شَيْءٌ تُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ ذَكَرْتُهُ لَكُمْ- وَ لَا شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَ قَدْ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ- إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي- أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ عَبْدٌ مِنْكُمْ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ- فَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ- عَلَى أَنْ تَطْلُبُوا شَيْئاً مِنْ فَضْلِ اللَّهِ بِمَعْصِيَتِهِ فَإِنَّهُ لَنْ يُنَالَ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ- أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ رِزْقاً هُوَ يَأْتِيهِ لَا مَحَالَةَ- فَمَنْ رَضِيَ بِهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَ وَسِعَهُ- وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَ لَمْ يَسَعْهُ- إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الرَّجُلَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ.
الثَّانِي وَ الثَّلَاثُونَ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي خُطْبَةِ أَحَدِ الْعِيدَيْنِ- الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ وَ مَنْزِلُ بُلْغَةٍ وَ عَنَاءٍ (1)- قَدْ نُزِعَتْ عَنْهَا نُفُوسُ السُّعَدَاءِ- وَ انْتُزِعَتْ بِالْكَرَّةِ مِنْ أَيْدِي الْأَشْقِيَاءِ- فَأَسْعَدُ النَّاسِ بِهَا أَرْغَبُهُمْ عَنْهَا وَ أَشْغَلُهُمْ بِهَا أَرْغَبُهُمْ فِيهَا- فَهِيَ الْغَاشَّةُ لِمَنِ اسْتَنْصَحَهَا (2) وَ الْمُغْوِيَةُ لِمَنْ أَطَاعَهَا- وَ الْخَاتِرَةُ لِمَنِ انْقَادَ إِلَيْهَا (3) وَ الْفَائِزُ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا- وَ الْهَالِكُ مَنْ هَوَى فِيهَا- طُوبَى لِعَبْدٍ
____________
(1) البلغة و البلاغ: ما يكفى من العيش و لا يفضل. و العناء: التعب.
(2) الغاش فاعل من غشه يغشه، و استنصحه اي عده نصيحا.
(3) الخاتر: الغادر.
التالي
ص 610/884 — الأصلية 185
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...