بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 611 من 884

صفحة
[صفحة 186]

اتَّقَى مِنْهَا رَبَّهُ وَ قَدَّمَ تَوْبَتَهُ- وَ غَلَبَ شَهْوَتَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُلْقِيَهُ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ فَيُصْبِحَ فِي بَطْنٍ مُوحِشَةٍ غَبْرَاءَ مُدْلَهِمَّةٍ ظَلْمَاءَ (1)- لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَزِيدَ فِي حَسَنَتِهِ وَ لَا يَنْقُصَ مِنْ سَيِّئَتِهِ- ثُمَّ يُنْشَرُ فَيُحْشَرُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ يَدُومُ نَعِيمُهَا- أَوْ إِلَى النَّارِ لَا يَنْفَدُ عَذَابُهَا.


- الثَّالِثُ وَ الثَّلَاثُونَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ شَمِّرُوا فَإِنَّ الْأَمْرَ جَدٌّ- وَ تَأَهَّبُوا فَإِنَّ الرَّحِيلَ قَرِيبٌ- وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ- وَ خَفِّفُوا أَثْقَالَكُمْ فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ عَقَبَةً كَئُوداً (2)- وَ لَا يَقْطَعُهَا إِلَّا الْمُخِفُّونَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أُمُوراً شِدَاداً وَ أَهْوَالًا عِظَاماً- وَ زَمَاناً صَعْباً يَتَمَلَّكُ فِيهِ الظَّلَمَةُ وَ يَتَصَدَّرُ فِيهِ الْفَسَقَةُ- وَ يُضَامُ فِيهِ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ- وَ يَضْطَهِدُ (3) فِيهِ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ- فَأَعِدُّوا لِذَلِكَ الْإِيمَانَ وَ عَضُّوا عَلَيْهِ بِالنَّوَاجِذِ (4)- وَ الْجَئُوا إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ- وَ أَكْرِهُوا عَلَيْهِ النُّفُوسَ تُفْضُوا إِلَى النَّعِيمِ الدَّائِمِ‏ (5).


- الرَّابِعُ وَ الثَّلَاثُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِرَجُلٍ يَعِظُهُ- ارْغَبْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ يُحِبَّكَ اللَّهُ- وَ ازْهَدْ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ إِنَّ الزَّاهِدَ فِي الدُّنْيَا يُرِيحُ- وَ يُرِيحُ قَلْبُهُ وَ بَدَنُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ الرَّاغِبُ فِيهَا يَتْعَبُ قَلْبُهُ وَ بَدَنُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُمْ حَسَنَاتٌ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ- فَيَأْمُرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ- فَقِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ مُصَلُّونَ كَانُوا قَالَ نَعَمْ- كَانُوا يُصَلُّونَ وَ يَصُومُونَ وَ يَأْخُذُونَ وَهْناً مِنَ اللَّيْلِ- لَكِنَّهُمْ إِذَا لَاحَ لَهُمْ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَثَبُوا عَلَيْهِ.


____________


(1) ادلهم الليل أي أظلم و اشتد سواده.

(2) كئود و كأداء: صعبة شاقة المصعد.

(3) ضامه يضيمه ضيما قهره و ظلمه. و ضهده و أضهد به و اضطهده: قهره و جار عليه و أذاه و اضطره و حبسه بسبب المذهب أو الدين.

(4) النواجذ جمع الناجذ و هو أقصى الأضراس.

(5) أفضى إليه اي وصل و انتهى به إليه.

التالي ص 611/884 — الأصلية 186 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...