(1) «و لا لامرئ» يعنى مع عدم الاستغناء عن الاستعانة و قوله: «خسئت به الأمور» يقال: خسئت الكلب خسئا طردته و خسأ الكلب بنفسه يتعدى و لا يتعدى. و قد تعدى بالباء أي طردته الأمور أو يكون الباء للسببية أي بعدت بسببه الأمور. و في بعض نسخ المصدر «حست» بالمهملتين أي اختبرته. و اقتحمه: احتقره، و في النهج «و لا امرؤ و ان صفرته النفوس و اقتحمته العيون». و قوله: «بدون ما أن يعين» أي بأقل من أن يستعان به و يعان و الحاصل كما في الوافي أن الشريف و الوضيع جميعا محتاجون في أداء الحقوق الى إعانة بعضهم بعضا و استعانة بعضهم ببعض و كل من كانت النعمة عليه أعظم فاحتياجه في ذلك أكثر لان الحقوق عليه أوفر لازدياد الحقوق بحسب ازدياد النعم.
(2) «سواء» بيان لقوله: «شرع» و تأكيد و انما ذكره (عليه السلام) ذلك لئلا يتوهم أنهم يستغنون باعانة بعضهم بعضا عن ربهم تعالى بل هو الموفق و المعين لهم في جميع أمورهم و لا يستغنون بشيء عن اللّه تعالى و انما كلفهم بذلك ليختبر طاعتهم و يثيبهم على ذلك و اقتضت حكمته البالغة أن يجرى الأشياء باسبابها و هو المسبب لها و القادر على امضائها بلا سبب. (منه).