بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 218 من 461

[صفحة 218]

خَيْرٌ- وَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ إِعْسَارَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ- أَنْ تُعْسِرُوهُ‏ (1) بِالشَّيْ‏ءِ يَكُونُ لَكُمْ قِبَلَهُ وَ هُوَ مُعْسِرٌ- فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ- لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعْسِرَ مُسْلِماً- وَ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَظَلَّهُ اللَّهُ بِظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- وَ إِيَّاكُمْ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ- الْمُفَضَّلَةُ عَلَى مَنْ سِوَاهَا- وَ حَبْسَ حُقُوقِ اللَّهِ قِبَلَكُمْ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ- وَ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ- فَإِنَّهُ مَنْ عَجَّلَ حُقُوقَ اللَّهِ قِبَلَهُ- كَانَ اللَّهُ أَقْدَرَ عَلَى التَّعْجِيلِ لَهُ إِلَى مُضَاعَفَةِ الْخَيْرِ- فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ- وَ إِنَّهُ مَنْ أَخَّرَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ قِبَلَهُ- كَانَ اللَّهُ أَقْدَرَ عَلَى تَأْخِيرِ رِزْقِهِ- وَ مَنْ حَبَسَ اللَّهُ رِزْقَهُ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَرْزُقَ نَفْسَهُ- فَأَدُّوا إِلَى اللَّهِ حَقَّ مَا رَزَقَكُمْ- يُطَيِّبِ اللَّهُ لَكُمْ بَقِيَّتَهُ- وَ يُنْجِزْ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ مِنْ مُضَاعَفَتِهِ لَكُمُ- الْأَضْعَافَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا- وَ لَا كُنْهَ فَضْلِهِ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- وَ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ- وَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّا يَكُونَ مِنْكُمْ مُحْرِجُ الْإِمَامِ‏ (2)


____________

(1) عسر الغريم يعسره: طلب منه على عسرته. كأعسره. (القاموس).

(2) «محرج الامام» فى الصحاح: أحرجه إليه: ألجأه. و فيه: سعى به الى الوالى إذا وشى به يعنى نمه و ذمه عنده. و قال المؤلّف: الظاهر أن المراد لا تكونوا محرج الامام أي بأن تجعلوه مضطرا الى شي‏ء لا يرضى به، ثمّ بين (عليه السلام) بان المحرج هو الذي يذم أهل الصلاح عند الامام و يشهد عليهم بفساد و هو كاذب في ذلك فيثبت ذلك بظاهر حكم الشريعة عند الامام فيلزم الامام ان يلعنهم فإذا لعنهم. و هم غير مستحقين لذلك تصير اللعنة عليهم رحمة و ترجع اللعنة الى الواشى الكاذب الذي ألجأ الامام الى ذلك، أو المراد أنه ينسب الواشى الى أهل الصلاح عند الامام شيئا بمحضر جماعة يتقى منهم الامام فيضطر الامام الى أن يلعن من نسب إليه ذلك تقية، و يحتمل أن يكون المراد أن محرج الامام هو من يسعى بأهل الصلاح الى أئمة الجور و يجعلهم معروفين عند أئمة الجور بالتشيع فيلزم أئمة الحق لرفع الضرر عن أنفسهم و عن أهل الصلاح أن يلعنوهم و يتبرءوا منهم فيصير اللعنة الى الساعين و أئمة الجور معا و على هذا المراد باعداء اللّه أئمة الجور. و قوله: «اذا.

التالي الأصلية 218داخلي 218/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...