بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 263 من 461

[صفحة 263]

وَ قَالَ(ع)الْمَالُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَنْزٌ- وَ لَمْ يَجْتَمِعْ عِشْرُونَ أَلْفاً مِنْ حَلَالٍ- وَ صَاحِبُ الثَّلَاثِينَ أَلْفاً هَالِكٌ- وَ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ يَمْلِكُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.


وَ قَالَ(ع)مِنْ صِحَّةِ يَقِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ- أَنْ لَا يُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ- وَ لَا يَحْمَدَهُمْ عَلَى مَا رَزَقَ اللَّهُ- وَ لَا يَلُومَهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ- فَإِنَّ رِزْقَهُ‏ (1) لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ- وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ- لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ.


وَ قَالَ(ع)مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ- وَ لَا شَحْنُهُ أُذُنَهُ‏ (2) وَ لَا يَمْتَدِحُ بِنَا مُعْلِناً (3) وَ لَا يُوَاصِلُ لَنَا مُغْضَباً- وَ لَا يُخَاصِمُ لَنَا وَلِيّاً وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً- قَالَ لَهُ مِهْزَمٌ‏ (4) فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَؤُلَاءِ الْمُتَشَيِّعَةِ (5)- قَالَ(ع)فِيهِمُ التَّمْحِيصُ وَ فِيهِمُ التَّمْيِيزُ (6)- وَ فِيهِمُ التَّنْزِيلُ تَأْتِي عَلَيْهِمْ سِنُونَ تُفْنِيهِمْ- وَ طَاعُونٌ يَقْتُلُهُمْ وَ اخْتِلَافٌ يُبَدِّدُهُمْ- شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ كَلْبٍ‏ (7)- وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا يَسْأَلُ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً- قُلْتُ فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ- قَالَ(ع)اطْلُبْهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ‏


____________

(1) مروى في الكافي ج 2 ص 57 و فيه «فان الرزق لا يسوقه حرص حريص و لا يرده كراهية كاره».

(2) كذا. و في الكافي «و لا شحناؤه بدنه».

(3) في بعض نسخ المصدر «و لا يمتدح بمعاملنا». قوله: «و لا يواصل لنا مغضبا» أي لا يواصل عدونا.

(4) هو مهزم بن أبي برزة الأسدى الكوفيّ كان من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم (عليهما السلام).

(5) في بعض نسخ المصدر «الشيعة».

(6) التمحيص: الاختبار و الامتحان. و فيهم التنزيل أي نزول البلية و العذاب، و في الكافي «و فيهم التبديل» و السنون: جمع سنة أي القحط و الجدب.

(7) الهرير: صوت الكلب دون نباحه من قلة صبره على البرد.

التالي الأصلية 263داخلي 263/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...