بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 264 / داخلي 264 من 461

[صفحة 264]

أُولَئِكَ الْخَفِيضُ عَيْشُهُمْ‏ (1) الْمُنْتَقِلَةُ دَارُهُمْ- الَّذِينَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا- وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا- وَ إِنْ خَطَبُوا لَمْ يُزَوَّجُوا وَ إِنْ رَأَوْا مُنْكَراً أَنْكَرُوا وَ إِنْ خَاطَبَهُمُ جَاهِلٌ سَلَّمُوا- وَ إِنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ ذُو الْحَاجَةِ مِنْهُمْ رَحِمُوا- وَ عِنْدَ الْمَوْتِ هُمْ لَا يَحْزَنُونَ- لَمْ تَخْتَلِفْ قُلُوبُهُمْ وَ إِنْ رَأَيْتَهُمْ اخْتَلَفَتْ بِهِمُ الْبُلْدَانُ.


وَ قَالَ(ع)مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَوِّلَ اللَّهَ عُمُرَهُ فَلْيُقِمْ أَمْرَهُ- وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحُطَّ وِزْرَهُ فَلْيُرْخِ سِتْرَهُ‏ (2)- وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْفَعَ ذِكْرُهُ فَلْيُخْمِلْ أَمْرَهُ‏ (3).


وَ قَالَ(ع)ثَلَاثُ خِصَالٍ هُنَّ أَشَدُّ مَا عَمِلَ بِهِ الْعَبْدُ- إِنْصَافُ الْمُؤْمِنِ مِنْ نَفْسِهِ وَ مُوَاسَاةُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قِيلَ لَهُ- فَمَا مَعْنَى ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- قَالَ(ع)يَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ مَعْصِيَةٍ يَهُمُّ بِهَا- فَيَحُولُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَعْصِيَةِ.


وَ قَالَ(ع)الْهَمْزُ زِيَادَةٌ فِي الْقُرْآنِ‏ (4).


____________

(1) خفض العيش: دناءته، أي القليل المكفى.

(2) أرخى الستر: أرسله و أسدله. و المراد بالستر الحياء و الخوف.

(3) أخمله: جعله خاملا أي خفيا، مستورا. و في بعض نسخ المصدر «فليحمل» و في بعضها «فليجمل».

(4) في رجال النجاشيّ في ترجمة أبان بن تغلب عن محمّد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ قال: سمعت أبان بن تغلب- و ما رأيت أحدا أقرأ منه- قد يقول: «انما الهمز رياضة» و ذكر قراءته- الى آخر كلامه. و ذكر بعض العلماء في الهامش: قد فصل في كتب الصرف أن العرب قد اختلف في كيفية التكلم بالهمزة فالقريش و أكثر أهل الحجاز خففها لأنّها أدخل حروف الحلق و لها نبرة كريهة يجرى مجرى التهوع فثقلت بذلك على اللافظ، و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «ينزل القرآن بلسان قريش و ليسوا بأهل نبر- أى همز و لو لا أن جبرئيل نزل بالهمزة على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما همزنا» و أمّا باقى العرب كتميم و قيس حققها قياسا لها على سائر الحروف. و قول أبان هذا «انما الهمز رياضة» اختيار منه- ره- لغة قريش على غيرها يقول: انما الهمز أي التكلم بها و الافصاح عنها مشقة و رياضة بلا ثمر فلا بد فيها من التخفيف. انتهى.

التالي الأصلية 264داخلي 264/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...