بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 282 من 461

[صفحة 282]

يَشْرَبُونَ مُسْكِراً- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ أَطْلُبُهُمْ- قَالَ(ع)عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ أَطْرَافِ الْمُدُنِ- وَ إِذَا دَخَلْتَ مَدِينَةً- فَسَلْ‏ (1) عَمَّنْ لَا يُجَاوِرُهُمْ وَ لَا يُجَاوِرُونَهُ- فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ- وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى‏ (2)- وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ حَبِيبَ النَّجَّارِ وَحْدَهُ- يَا ابْنَ جُنْدَبٍ كُلُّ الذُّنُوبِ مَغْفُورَةٌ- سِوَى عُقُوقِ أَهْلِ دَعْوَتِكَ- وَ كُلُّ الْبِرِّ مَقْبُولٌ إِلَّا مَا كَانَ رِئَاءً- يَا ابْنَ جُنْدَبٍ أَحْبِبْ فِي اللَّهِ وَ أَبْغِضْ فِي اللَّهِ- وَ اسْتَمْسِكْ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى- وَ اعْتَصِمْ بِالْهُدَى يُقْبَلْ عَمَلُكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً- ثُمَّ اهْتَدى‏ (3)- فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا الْإِيمَانُ وَ لَا إِيمَانَ إِلَّا بِعَمَلٍ- وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِيَقِينٍ- وَ لَا يَقِينَ إِلَّا بِالْخُشُوعِ وَ مِلَاكُهَا كُلُّهَا الْهُدَى- فَمَنِ اهْتَدَى يُقْبَلُ عَمَلُهُ وَ صَعِدَ إِلَى الْمَلَكُوتِ مُتَقَبَّلًا- وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (4)- يَا ابْنَ جُنْدَبٍ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُجَاوِرَ الْجَلِيلَ فِي دَارِهِ- وَ تَسْكُنَ الْفِرْدَوْسَ فِي جِوَارِهِ فَلْتَهُنْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا- وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ نُصْبَ عَيْنِكَ وَ لَا تَدَّخِرْ شَيْئاً لِغَدٍ- وَ اعْلَمْ أَنَّ لَكَ مَا قَدَّمْتَ وَ عَلَيْكَ مَا أَخَّرْتَ- يَا ابْنَ جُنْدَبٍ مَنْ حَرَمَ نَفْسَهُ كَسْبَهُ فَإِنَّمَا يَجْمَعُ لِغَيْرِهِ- وَ مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ فَقَدْ أَطَاعَ عَدُوَّهُ- مَنْ يَثِقْ بِاللَّهِ يَكْفِهِ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ- وَ يَحْفَظْ لَهُ مَا غَابَ عَنْهُ- وَ قَدْ عَجَزَ مَنْ لَمْ يُعِدَّ لِكُلِّ بَلَاءٍ صَبْراً- وَ لِكُلِّ نِعْمَةٍ شُكْراً وَ لِكُلِّ عُسْرٍ يُسْراً- صَبِّرْ نَفْسَكَ عِنْدَ كُلِّ بَلِيَّةٍ فِي وَلَدٍ أَوْ مَالٍ- أَوْ رَزِيَّةٍ (5) فَإِنَّمَا يَقْبِضُ عَارِيَتَهُ- وَ يَأْخُذُ


____________

(1) الظاهر أن مراده (عليه السلام) في دولة الفسق و زمن الكفر.

(2) يس: 19.

(3) طه: 84. و في المصدر «الا من‏ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏».

(4) البقرة: 210.

(5) الرزية: المصيبة أصله من رزأ أي أصاب منه شيئا و نقض. و في بعض النسخ «أو ذرّية» و هي الصواب.

التالي الأصلية 282داخلي 282/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...