بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 302 من 461

[صفحة 302]

الدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ (1)- وَ الْآخِرَةَ طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ- فَمَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا- حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ وَ مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَتْهُ الْآخِرَةُ- فَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتَهُ- يَا هِشَامُ مَنْ أَرَادَ الْغِنَى بِلَا مَالٍ وَ رَاحَةَ الْقَلْبِ مِنَ الْحَسَدِ- وَ السَّلَامَةَ فِي الدِّينِ- فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ فِي مَسْأَلَتِهِ بِأَنْ يُكَمِّلَ عَقْلَهُ- فَمَنْ عَقَلَ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ اسْتَغْنَى- وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ بِمَا يَكْفِيهِ لَمْ يُدْرِكِ الْغِنَى أَبَداً- يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ حَكَى عَنْ قَوْمٍ صَالِحِينَ- أَنَّهُمْ قَالُوا رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏ (2)- حِينَ عَلِمُوا أَنَّ الْقُلُوبَ تَزِيغُ وَ تَعُودُ إِلَى عَمَاهَا وَ رَدَاهَا (3)- إِنَّهُ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اللَّهِ- وَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اللَّهِ لَمْ يُعْقَدْ قَلْبُهُ- عَلَى مَعْرِفَةٍ ثَابِتَةٍ يُبْصِرُهَا وَ يَجِدُ حَقِيقَتَهَا فِي قَلْبِهِ- وَ لَا يَكُونُ أَحَدٌ كَذَلِكَ إِلَّا مَنْ كَانَ قَوْلُهُ لِفِعْلِهِ مُصَدِّقاً- وَ سِرُّهُ لِعَلَانِيَتِهِ مُوَافِقاً- لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَدُلَ‏ (4) عَلَى الْبَاطِنِ الْخَفِيِّ مِنَ الْعَقْلِ- إِلَّا بِظَاهِرٍ مِنْهُ وَ نَاطِقٍ عَنْهُ- يَا هِشَامُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ- مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ عُبِدَ اللَّهُ بِهِ‏ (5) أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ- وَ مَا تَمَّ عَقْلُ امْرِئٍ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ شَتَّى- الْكُفْرُ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونَانِ‏ (6)- وَ الرُّشْدُ وَ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولَانِ‏ (7) وَ فَضْلُ مَالِهِ مَبْذُولٌ- وَ فَضْلُ قَوْلِهِ مَكْفُوفٌ نَصِيبُهُ‏


____________

(1) في الكافي «أن الدنيا طالبة مطلوبة و أن الآخرة طالبة و مطلوبة.

(2) آل عمران: 7.

(3) الردى: الهلاك.

(4) في بعض النسخ «لا يدل».

(5) في الكافي «ما عبد اللّه بشي‏ء».

(6) الكفر في الاعتقاد، و الشر في القول و العمل، و الكل ينشأ من الجهل. و في بعض النسخ «مأمون».

(7) الرشد في الاعتقاد و الخير في القول و الكل ناش من العقل. و في بعض النسخ «مأمول».

التالي الأصلية 302داخلي 302/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...