بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 43 من 461

[صفحة 43]

يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَلَا يُصَدَّقُ- يُغْرِي بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ (1)- فَيُثْبِتُ الشَّحْنَاءَ فِي الصُّدُورِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ.


32- وَ قَالَ(ع)لَا عَلَيْكَ‏ (2) أَنْ تَصْحَبَ ذَا الْعَقْلِ وَ إِنْ لَمْ تَجْمُدْ كَرَمُهُ‏ (3)- وَ لَكِنِ انْتَفِعْ بِعَقْلِهِ وَ احْتَرِسْ مِنْ سَيِّئِ أَخْلَاقِهِ- وَ لَا تَدَعَنَّ صُحْبَةَ الْكَرِيمِ وَ إِنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بِعَقْلِهِ- وَ لَكِنِ انْتَفِعْ بِكَرَمِهِ بِعَقْلِكَ- وَ افْرِرِ الْفِرَارَ كُلَّهُ مِنَ اللَّئِيمِ الْأَحْمَقِ.

33- وَ قَالَ(ع)الصَّبْرُ ثَلَاثَةٌ الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ وَ الصَّبْرُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ.

34- وَ قَالَ(ع)مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ- فَهُوَ خَلِيقٌ بِأَنْ لَا يَنْزِلَ بِهِ مَكْرُوهٌ أَبَداً- قِيلَ وَ مَا هُنَّ قَالَ الْعَجَلَةُ وَ اللَّجَاجَةُ- وَ الْعُجْبُ وَ التَّوَانِي.

35- وَ قَالَ(ع)الْأَعْمَالُ ثَلَاثَةٌ فَرَائِضُ وَ فَضَائِلُ وَ مَعَاصِي- فَأَمَّا الْفَرَائِضُ فَبِأَمْرِ اللَّهِ وَ مَشِيئَتِهِ- وَ بِرِضَاهُ وَ بِعِلْمِهِ وَ بِقَدَرِهِ- يَعْمَلُهَا الْعَبْدُ فَيَنْجُو مِنَ اللَّهِ بِهَا- وَ أَمَّا الْفَضَائِلُ فَلَيْسَ بِأَمْرِ اللَّهِ- لَكِنْ بِمَشِيئَتِهِ وَ بِرِضَاهُ وَ بِعِلْمِهِ وَ بِقَدَرِهِ- يَعْمَلُهَا الْعَبْدُ فَيُثَابُ عَلَيْهَا- وَ أَمَّا الْمَعَاصِي فَلَيْسَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ لَا بِمَشِيئَتِهِ وَ لَا بِرِضَاهُ- لَكِنْ بِعِلْمِهِ وَ بِقَدَرِهِ يُقَدِّرُهَا لِوَقْتِهَا- فَيَفْعَلُهَا الْعَبْدُ بِاخْتِيَارِهِ فَيُعَاقِبُهُ اللَّهُ عَلَيْهَا- لِأَنَّهُ قَدْ نَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ.

36- وَ قَالَ(ع)يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً- فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ- وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْهُ خَاطَرَ بِزَوَالِ النِّعْمَةِ وَ تَعَجُّلِ الْعُقُوبَةِ- فَلْيَرَاكُمُ اللَّهُ مِنَ النِّعْمَةِ وَجِلِينَ- كَمَا يَرَاكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ فَرِقِينَ‏ (4).

37- وَ قَالَ(ع)مَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ- فَلَمْ يَظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ حُسْنُ نَظَرٍ

____________

(1) يغرى أي القى بينهم العداوة و الشحناء: العداوة و البغضاء امتلأت منها النفس من شحن أي ملاء. و في الكافي «يفرق بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور».

(2) أي لا بأس بك و لا حرج.

(3) جمدت يده: بخل.

(4) «وجلين» أي خائفين. «فرفين» أي فزعين.

التالي الأصلية 43داخلي 43/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...