بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 44 / داخلي 44 من 461

[صفحة 44]

مِنَ اللَّهِ لَهُ- فَقَدْ ضَيَّعَ مَأْمُولًا- وَ مَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ- فَلَمْ يَظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجٌ مِنَ اللَّهِ فَقَدْ أَمِنَ مَخُوفاً (1).


38- وَ قَالَ(ع)يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُوا اللَّهَ الْيَقِينَ- وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الْعَافِيَةِ- فَإِنَّ أَجَلَّ النِّعَمِ الْعَافِيَةُ- وَ خَيْرَ مَا دَامَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ- وَ الْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ دِينَهُ- وَ الْمَغْبُوطُ مَنْ حَسُنَ يَقِينُهُ.

39- وَ قَالَ(ع)لَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ- حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ- وَ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.

40- وَ قَالَ(ع)مَا ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُ بِشَيْ‏ءٍ هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ- مِنْ خِصَالٍ ثَلَاثٍ يُحْرَمُهَا- قِيلَ وَ مَا هُنَّ قَالَ الْمُوَاسَاةُ فِي ذَاتِ يَدِهِ- وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً- أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَكِنْ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ لَهُ- وَ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ.

41- وَ قَالَ(ع)مَنْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ- كَانَ أَيْسَرُ مَا فِيهِ يَكْفِيهِ- وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ- لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْ‏ءٌ يَكْفِيهِ.

42- وَ قَالَ(ع)الْمَنِيَّةُ لَا الدَّنِيَّةُ وَ التَّجَلُّدُ لَا التَّبَلُّدُ (2)- وَ الدَّهْرُ يَوْمَانِ فَيَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ- فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ- وَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَلَا تَحْزَنْ فَبِكِلَيْهِمَا سَتُخْتَبَرُ.

43- وَ قَالَ(ع)أَفْضِلْ عَلَى مَنْ شِئْتَ يَكُنْ أَسِيرَكَ.

44- وَ قَالَ(ع)لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ وَ لَا الْحَسَدُ- إِلَّا فِي طَلَبِ‏

____________

(1) ذات يده: ما يملكه. و مأمولا أي ما أمل و رجا. أى من كان في ضيق بحسب المال و لم يظن ان ذلك إحسانا من اللّه و امتحانا منه فقد ضيع أجرا مأمولا، و هكذا إذا لم يظن أن نعمته استدرجا منه فقد أمن من مكر اللّه.

(2) المنية: الموت أي يكون الموت و لا يكون ارتكاب الدنية. و التجلد: تكلف الجلد- محركة- و الصبر عليه و التبلد: ضد التجلد و التلهف. و نظير هذا الكلام منقول في النهج و فيه «و التقلل و لا التوسل».

التالي الأصلية 44داخلي 44/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...