بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 52 من 461

[صفحة 52]

وَ نَقْعُدُ وَ نَفْعَلُ- إِنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ فَهَلْ تَمَلِكُهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْ مَعَ اللَّهِ- فَسَكَتَ عَبَايَةُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) إِنْ قُلْتَ تَمْلِكُهَا مَعَ اللَّهِ قَتَلْتُكَ- وَ إِنْ قُلْتَ تَمْلِكُهَا دُونَ اللَّهِ قَتَلْتُكَ- فَقَالَ عَبَايَةُ فَمَا أَقُولُ- قَالَ(ع)تَقُولُ- إِنَّكَ تَمْلِكُهَا بِاللَّهِ الَّذِي يَمْلِكُهَا مِنْ دُونِكَ- فَإِنْ مَلَّكَكَ إِيَّاهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَطَائِهِ- وَ إِنْ سَلَبَكَهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ بَلَائِهِ- فَهُوَ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَكَ- وَ الْقَادِرُ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَقْدَرَكَ‏ (1).


84- قَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ (2) سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعِيَهُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ(ع) مَا عَاقَبَ اللَّهُ عَبْداً مُؤْمِناً فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- إِلَّا كَانَ أَجْوَدَ وَ أَمْجَدَ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عِقَابِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ عَفَا عَنْهُ- إِلَّا كَانَ أَمْجَدَ وَ أَجْوَدَ وَ أَكْرَمَ- مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ(ع)وَ قَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلِيَّةِ- فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ- وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (3)- وَ ضَمَّ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ- وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ.

85- وَ قَالَ(ع)أَوَّلُ الْقَطِيعَةِ السَّجَا- وَ لَا تَأْسَ أَحَداً إِذَا كَانَ مَلُولًا (4)

____________

(1) في بعض النسخ «و القادر لما عليه قدرك».

(2) أصبغ بن نباتة المجاشعى كان من خاصّة أمير المؤمنين (عليه السلام) و عمر بعده و روى عهده لمالك الأشتر الذي عهد إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) لما ولاه مصر، و روى أيضا وصية أمير المؤمنين الى ابنه محمّد الحنفية و كان يوم صفّين على شرطة الخميس و كان شيخا شريفا ناسكا عابدا و كان من ذخائر عليّ (عليه السلام) ممن قد بايعه على الموت، و هو من فرسان أهل العراق و كان عند سلمان رضي اللّه عنه وقت وفاته و بكائه على أمير المؤمنين «ع» عند بابه لما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه و دخوله عليه- و هو معصوب الرأس بعمامة صفراء و قد نزف الدم و اصفر وجه- مشهور.

(3) سورة الشورى: 30.

(4) السجا: الستر، سجا الليل يسجو: ستر بظلمته. و في النهج «و لا تأمنن ملولا».

التالي الأصلية 52داخلي 52/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...