بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 128 من 661

صفحة
[صفحة 117]

عَنْهُ- لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ مُحِقّاً- فَإِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا الْحَيَاةَ- وَ لَا الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً- إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا- وَ الدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ‏ (1)- يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ- فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ (2) قَلَّ الدَّيَّانُونَ- وَ قَالَ(ع)لِرَجُلٍ اغْتَابَ عِنْدَهُ رَجُلًا- يَا هَذَا كُفَّ عَنِ الْغِيبَةِ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ- وَ قَالَ عِنْدَهُ رَجُلٌ- إِنَّ الْمَعْرُوفَ إِذَا أُسْدِيَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ ضَاعَ‏ (3)- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)لَيْسَ كَذَلِكَ- وَ لَكِنْ تَكُونُ الصَّنِيعَةُ مِثْلَ وَابِلِ الْمَطَرِ- تُصِيبُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ.


وَ قَالَ(ع)مَا أَخَذَ اللَّهُ طَاقَةَ أَحَدٍ إِلَّا وَضَعَ عَنْهُ طَاعَتَهُ- وَ لَا أَخَذَ قُدْرَتَهُ إِلَّا وَضَعَ عَنْهُ كُلْفَتَهُ.


وَ قَالَ(ع)إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ- وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ- وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ- وَ هِيَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ- وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ ابْتِدَاءً كَيْفَ أَنْتَ عَافَاكَ اللَّهُ- فَقَالَ(ع)لَهُ السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ عَافَاكَ اللَّهُ- ثُمَّ قَالَ(ع)لَا تَأْذَنُوا لِأَحَدٍ حَتَّى يُسَلِّمَ.


وَ قَالَ(ع)الِاسْتِدْرَاجُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لِعَبْدِهِ- أَنْ يُسْبِغَ عَلَيْهِ النِّعَمَ وَ يَسْلُبَهُ الشُّكْرَ- وَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- حِينَ سَيَّرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ (4) إِلَى‏


____________


(1) في بعض النسخ «لغو على ألسنتهم».

(2) محص اللّه الرجل: اختبره.

(3) اسدى إليه: أحسن إليه. و الوابل: المطر الشديد.

(4) انما وقع هذا التسيير بعد قتل المختار الناهض الوحيد لطلب ثار الامام السبط المفدى فالكتاب هذا لا يمكن أن يكون للحسين السبط (عليه السلام) و لعله لولده الطاهر عليّ بن الحسين السجّاد (سلام اللّه عليهما) فاشتبه على الراوي عليّ بن الحسين بالحسين بن على (صلوات اللّه عليهم).

التالي ص 128/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...