بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 153 من 661

صفحة
[صفحة 137]

وَ قَالَ(ع)لِبَعْضِ بَنِيهِ‏ يَا بُنَيَّ انْظُرْ خَمْسَةً فَلَا تُصَاحِبْهُمْ وَ لَا تُحَادِثْهُمْ- وَ لَا تُرَافِقْهُمْ فِي طَرِيقٍ- فَقَالَ يَا أَبَتِ مَنْ هُمْ‏ (1)- قَالَ(ع)إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْكَذَّابِ- فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ- يُقَرِّبُ لَكَ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُ لَكَ الْقَرِيبَ- وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْفَاسِقِ- فَإِنَّهُ بَايَعَكَ بِأُكْلَةٍ (2) أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ- وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْبَخِيلِ- فَإِنَّهُ يَخْذُلُكَ فِي مَالِهِ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ- وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْأَحْمَقِ- فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ- وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْقَاطِعِ لِرَحِمِهِ- فَإِنِّي وَجَدْتُهُ مَلْعُوناً فِي كِتَابِ اللَّهِ‏ (3).


وَ قَالَ(ع)إِنَّ الْمَعْرِفَةَ وَ كَمَالَ دَيْنِ الْمُسْلِمِ- تَرْكُهُ الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ- وَ قِلَّةُ مِرَائِهِ وَ حِلْمُهُ وَ صَبْرُهُ وَ حُسْنُ خُلُقِهِ‏ (4).


وَ قَالَ(ع)ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَكَ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مَا كَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هَمِّكَ- وَ مَا كَانَ الْخَوْفُ لَكَ شِعَاراً- وَ الْحَذَرُ لَكَ دِثَاراً (5)- ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ مَبْعُوثٌ- وَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- فَأَعِدَّ لَهُ جَوَاباً (6).


____________


(1) في الكافي ج 2 ص 641 «يا أبه من هم عرفنيهم».

(2) الاكلة- بضم الهمزة-: اللقمة.

(3) رواه الكليني (ره) في الكافي ج 2 ص 641 و فيه: فانى وجدته ملعونا في كتاب اللّه عزّ و جلّ في ثلاثة مواضع: قال اللّه عزّ و جلّ: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ. أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ» و قال عزّ و جلّ:

«الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي


الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ». و قال في البقرة: «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ».


(4) رواه الصدوق (ره) في الخصال و الكليني (ره) في الكافي ج 2 ص 240 و فيهما «ان المعرفة بكمال دين المسلم».

(5) و رواه المفيد (ره) في أماليه و فيه «و الحزن دثارا». و هكذا في أمالي الشيخ.

(6) في الأمالي «ابن آدم انك ميت و مبعوث بين يدي اللّه .. الخ.

التالي ص 153/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...