بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 155 من 661

صفحة
[صفحة 139]

وَ قَالَ(ع)خَمْسٌ لَوْ رَحَلْتُمْ فِيهِنَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَ‏ (1)- وَ مَا قَدَرْتُمْ عَلَى مِثْلِهِنَّ- لَا يَخَافُ عَبْدٌ إِلَّا ذَنْبَهُ- وَ لَا يَرْجُو إِلَّا رَبَّهُ- وَ لَا يَسْتَحِي الْجَاهِلُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَتَعَلَّمَ- وَ الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ- وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ.


وَ قَالَ(ع)يَقُولُ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ- ارْضَ بِمَا آتَيْتُكَ تَكُنْ مِنْ أَزْهَدِ النَّاسِ- ابْنَ آدَمَ- اعْمَلْ بِمَا افْتَرَضْتُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ- ابْنَ آدَمَ اجْتَنِبْ مِمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ- تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ.


وَ قَالَ(ع)كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ- وَ كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِحُسْنِ السَّتْرِ عَلَيْهِ- وَ كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ.


وَ قَالَ(ع)يَا سَوْأَتَاهْ لِمَنْ غَلَبَتْ إِحْدَاتُهُ عَشَرَاتِهِ- يُرِيدُ أَنَّ السَّيِّئَةَ بِوَاحِدَةٍ وَ الْحَسَنَةَ بِعَشَرَةٍ.


وَ قَالَ(ع)إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً- وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً- وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنُونَ- فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ- وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا- فَكُونُوا مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا- وَ الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ- لِأَنَّ الزَّاهِدِينَ اتَّخَذُوا أَرْضَ اللَّهِ بِسَاطاً- وَ التُّرَابَ فِرَاشاً وَ الْمَدَرَ وِسَاداً- وَ الْمَاءَ طِيباً- وَ قَرَضُوا الْمَعَاشَ مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً- اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ- سَارَعَ إِلَى الْحَسَنَاتِ وَ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ‏ (2)- وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ بَادَرَ بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِهِ- وَ رَاجَعَ عَنِ الْمَحَارِمِ- وَ مَنْ زَهِدَ


____________


(1) أنضت الدابّة: هزلتها الاسفار. و الظاهر أن الضمير راجع الى المطية التي تفهم من فحوى الكلام، و قد مضى هذا الكلام أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) كرارا، و في بعض النسخ «لو دخلتم فيهن لأبعتموهن». و رواه الصدوق في الخصال عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بدون قوله «لانضيتموهن».

(2) سلا عن الشي‏ء: نسيه و هجره. و اشفق: خاف و حذر. و رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 132 بادنى تفاوت.

التالي ص 155/661 — الأصلية 139 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...