بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 157 من 661

صفحة
[صفحة 141]

مَا هُوَ سَائِلُهُمْ لِنَفْسِهِ- وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ يَداً وَ لَا رِجْلًا- حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ قَدَّمَهَا أَوْ فِي مَعْصِيَتِهِ- وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ بِعَيْبٍ- حَتَّى يَتْرُكَ ذَلِكَ الْعَيْبَ مِنْ نَفْسِهِ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِعَيْبِهِ لِنَفْسِهِ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ.


وَ قَالَ(ع)مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ- مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ- وَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ.


وَ قَالَ لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ(ع)افْعَلِ الْخَيْرَ إِلَى كُلِّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْكَ- فَإِنْ كَانَ أَهْلَهُ فَقَدْ أَصَبْتَ مَوْضِعَهُ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَهْلٍ كُنْتَ أَنْتَ أَهْلَهُ- وَ إِنْ شَتَمَكَ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِكَ- ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى يَسَارِكَ وَ اعْتَذَرَ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ‏ (1).


وَ قَالَ(ع)مَجَالِسُ الصَّالِحِينَ دَاعِيَةٌ إِلَى الصَّلَاحِ‏ (2)- وَ آدَابُ الْعُلَمَاءِ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ- وَ طَاعَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ تَمَامُ الْعِزِّ- وَ اسْتِنْمَاءُ الْمَالِ تَمَامُ الْمُرُوَّةِ (3)- وَ إِرْشَادُ الْمُسْتَشِيرِ قَضَاءٌ لِحَقِّ النِّعْمَةِ- وَ كَفُّ الْأَذَى مِنْ كَمَالِ الْعَقْلِ- وَ فِيهِ رَاحَةٌ لِلْبَدَنِ عَاجِلًا وَ آجِلًا (4)- وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها (5) يَقُولُ(ع)سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ نِعَمِهِ- إِلَّا


____________


(1) رواه الكليني في الروضة و فيها «و ان لم يكن أهله كنت أنت أهله».

(2) في الكافي «مجالسة الصالحين داعية الى الصلاح».

(3) في الكافي «طاعة ولاة العدل تمام العز، و استثمار المال تمام المروة».

(4) قال الفيض- (رحمه الله)-: فى كلامه (عليه السلام) ترغيب الى المعاشرة مع الناس و المؤانسة بهم و استفادة كل فضيلة من أهلها و زجر عن الاعتزال و الانقطاع اللذين هما منبت النفاق و مغرس الوسواس و الحرمان عن المشرب الاتم المحمدى و المقام المحمود الجمعى، و الموجب لترك كثير من الفضائل و الخيرات و فوت السنن الشرعية و آداب الجمعة و الجماعات و انسداد أبواب مكارم الأخلاق.

(5) سورة إبراهيم: 37. أى لا تحصروها و لا تطيقوا عدّ أنواعها فضلا من أفرادها فانها غير متناهية. قاله البيضاوى.

التالي ص 157/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...