بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 207 من 661

صفحة
[صفحة 183]

أَفِدْنِي فَقَالَ بَعْدَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً يَا جَابِرُ- قُلْتُ نَعَمْ إِنَّكُمْ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ وَ لَا يُبْلَغُ قَعْرُهُ‏ (1)- قَالَ يَا جَابِرُ بَلِّغْ شِيعَتِي عَنِّي السَّلَامَ- وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ لَا قَرَابَةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ لَهُ- يَا جَابِرُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ أَحَبَّنَا فَهُوَ وَلِيُّنَا- وَ مَنْ عَصَى اللَّهَ لَمْ يَنْفَعْهُ حُبُّنَا- يَا جَابِرُ مَنْ هَذَا الَّذِي سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ- أَوْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ- أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنْجِهِ- يَا جَابِرُ أَنْزِلِ الدُّنْيَا مِنْكَ كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ تُرِيدُ التَّحَوُّلَ- وَ هَلِ الدُّنْيَا إِلَّا دَابَّةٌ رَكِبْتَهَا فِي مَنَامِكَ- فَاسْتَيْقَظْتَ وَ أَنْتَ عَلَى فِرَاشِكَ غَيْرَ رَاكِبٍ- وَ لَا أَحَدٌ يَعْبَأُ بِهَا أَوْ كَثَوْبٍ لَبِسْتَهُ- أَوْ كَجَارِيَةٍ وَطِئْتَهَا يَا جَابِرُ الدُّنْيَا عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ كَفَيْ‏ءِ الظِّلَالِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِعْزَازٌ لِأَهْلِ دَعْوَتِهِ- الصَّلَاةُ بَيْتُ الْإِخْلَاصِ وَ تَنْزِيهٌ عَنِ الْكِبْرِ- وَ الزَّكَاةُ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ الصِّيَامُ وَ الْحَجُّ تَسْكِينُ الْقُلُوبِ- الْقِصَاصُ وَ الْحُدُودُ حِقْنُ الدِّمَاءِ- وَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ نِظَامُ الدِّينِ- وَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ‏ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ- وَ هُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ‏.


9- مع‏ (2)، معاني الأخبار عَنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ وَ ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ‏ (3)- وَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ- فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِفْشَاءُ السَّلَامِ- وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ- وَ الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- وَ أَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ- وَ الْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ- وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ- وَ أَمَّا الْمُوبِقَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ- وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ- وَ أَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَخَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ

____________


(1) لا ينزف أي لا يفنى ماؤها على كثرة الاستقاء.

(2) معاني الأخبار: ص 314 و رواه في الخصال ج 1 ص 41 بسند آخر.

(3) الموبقة: المهلكة، و الموبقات المهلكات من المعاصى و الذنوب.

التالي ص 207/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...