بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 31 من 661

صفحة
[صفحة 27]

صَبُورٌ- وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ- لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ- وَ لَا يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ وَ لَا يَجْحَدُ حَقّاً عَلَيْهِ- يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ- وَ لَا يُضِيعُ مَا اسْتُحْفِظَ- وَ لَا يَرْغَبُ فِيمَا لَا تَدْعُوهُ الضَّرُورَةُ إِلَيْهِ- لَا يَتَنَابَزُ بِالْأَلْقَابِ وَ لَا يَبْغِي عَلَى أَحَدٍ- وَ لَا يَهْزَأُ بِمَخْلُوقٍ وَ لَا يُضَارُّ بِالْجَارِ- وَ لَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ مُؤَدَّبٌ بِأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ- مُسَارِعٌ إِلَى الطَّاعَاتِ مُحَافِظٌ عَلَى الصَّلَوَاتِ- بَطِي‏ءٌ فِي الْمُنْكَرَاتِ- لَا يَدْخُلُ عَلَى الْأُمُورِ- بِجَهْلٍ- وَ لَا يَخْرُجُ عَنِ الْحَقِّ بِعَجْزٍ- إِنْ صَمَتَ فَلَا يَغُمُّهُ الصَّمْتُ- وَ إِنْ نَطَقَ لَا يَقُولُ الْخَطَأَ- وَ إِنْ ضَحِكَ فَلَا تَعْلُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ- وَ لَا يَجْمَحُ بِهِ الْغَضَبُ‏ (1) وَ لَا تَغْلِبُهُ الْهَوَى- وَ لَا يَقْهَرُهُ الشُّحُّ وَ لَا تَمْلِكُهُ الشَّهْوَةُ- يُخَالِطُ النَّاسَ لِيَعْلَمَ وَ يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ- وَ يَسْأَلُ لِيَفْهَمَ يُنْصِتُ إِلَى الْخَيْرِ لِيَعْمَلَ بِهِ- وَ لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ لِيَفْخَرَ عَلَى مَا سِوَاهُ- نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ- يُتْعِبُ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ وَ يَعْصِي هَوَاهُ لِطَاعَةِ رَبِّهِ- بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ مِنْهُ نَزَاهَةٌ- وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ- لَيْسَ بُعْدُهُ بِكِبْرٍ وَ لَا قُرْبُهُ خَدِيعَةً- مُقْتَدٍ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ- إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْبَرَرَةِ الْمُتَّقِينَ.


93- وَ قَالَ(ع)طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ- أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا أَرْضَ اللَّهِ مِهَاداً- وَ تُرَابَهَا وِسَاداً وَ مَاءَهَا طِيباً- وَ جَعَلُوا الْكِتَابَ شِعَاراً وَ الدُّعَاءَ دِثَاراً- وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ الْمَسِيحِ(ع)أَنْ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَا تَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي إِلَّا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ- وَ أَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وَ أَكُفٍّ نَقِيَّةٍ- وَ أَعْلِمْهُمْ أَنِّي لَا أُجِيبُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةً- وَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ.

94- وَ قَالَ(ع)الْمُؤْمِنُ وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ- ثَبُوتٌ عِنْدَ الْمَكَارِهِ- صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ شَكُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ- لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ (2) النَّاسُ مِنْهُ رَاحَةٌ وَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ- الْعِلْمُ خَلِيلُهُ وَ الْعَقْلُ قَرِينُهُ‏

____________


(1) جمع الفرس: تغلب على راكبه و لا ينقاد له.

(2) أي لا يحتمل الوزر لاجلهم، أو يتحامل عنهم ما لا يطيق الإتيان به من الأمور المشاقة فيعجز عنها.

التالي ص 31/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...