بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 30 من 661

صفحة
[صفحة 26]

يَضْمَحِلُّ عِنْدَهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ- وَ يَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ شُبْهَةٍ أُولَئِكَ أَصْحَابِي فَاطْلُبُوهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرَضِينَ- فَإِنْ لَقِيتُمْ مِنْهُمْ أَحَداً فَاسْأَلُوهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمْ.


91- وَ قَالَ(ع)(1) شِيعَتُنَا الْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلَايَتِنَا- الْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا الْمُتَوَازِرُونَ فِي أَمْرِنَا- الَّذِينَ إِنْ غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا وَ إِنْ رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا- بَرَكَةٌ عَلَى مَنْ جَاوَرَهُ سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوهُ- أُولَئِكَ هُمُ السَّائِحُونَ النَّاحِلُونَ الزَّابِلُونَ- ذَابِلَةٌ شِفَاهُهُمْ خَمِيصَةٌ بُطُونُهُمْ‏ (2)- مُتَغَيِّرَةٌ أَلْوَانُهُمْ مُصْفَرَّةٌ وُجُوهُهُمْ- كَثِيرٌ بُكَاؤُهُمْ جَارِيَةٌ دُمُوعُهُمْ- يَفْرَحُ النَّاسُ وَ يَحْزَنُونَ وَ يَنَامُ النَّاسُ وَ يَسْهَرُونَ- إِذَا شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا- وَ إِذَا خَطَبُوا الْأَبْكَارَ لَمْ يُزَوَّجُوا- قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ- وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ- ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الْعَطَشِ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الْجُوعِ- عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ السَّهَرِ- الرَّهْبَانِيَّةُ عَلَيْهِمْ لَائِحَةٌ وَ الْخَشْيَةُ لَهُمْ لَازِمَةٌ- كُلَّمَا ذَهَبَ مِنْهُمْ سَلَفٌ خَلَفَ فِي مَوْضِعِهِ خَلَفٌ- أُولَئِكَ الَّذِينَ يَرِدُونَ الْقِيَامَةَ- وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- تَغْبِطُهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا ...

يَحْزَنُونَ‏


92- وَ قَالَ(ع)الْمُؤْمِنُ يَرْغَبُ فِيمَا يَبْقَى وَ يَزْهَدُ فِيمَا يَفْنَى- يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَ الْعِلْمَ بِالْعَمَلِ- بَعِيدٌ كَسَلُهُ دَائِمٌ نَشَاطُهُ- قَرِيبٌ أَمَلُهُ حَيٌّ قَلْبُهُ ذَاكِرٌ لِسَانُهُ- لَا يُحَدِّثُ بِمَا لَا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ الْأَصْدِقَاءُ- وَ لَا يَكْتُمُ شَهَادَةَ الْأَعْدَاءِ- لَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً- الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ- إِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ فِي الْغَافِلِينَ- وَ إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ- وَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ- وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ وَ يُحْسِنُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ- لَا يَعْزُبُ حِلْمُهُ وَ لَا يُعَجِّلُ فِيمَا يُرِيبُهُ- بَعِيدٌ جَهْلُهُ لَيِّنٌ قَوْلُهُ- قَرِيبٌ مَعْرُوفُهُ غَائِبٌ مُنْكَرُهُ- صَادِقٌ كَلَامُهُ حَسَنٌ فِعْلُهُ- مُقْبِلٌ خَيْرُهُ مُدْبِرٌ شَرُّهُ- فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ‏

____________


(1) مطالب السئول ص 53.

(2) نحل جسمه أي سقم، و الناحل الرقيق الجسم من مرض أو تعب. و ذبل النبات:

قل ماؤه و ذهبت نضارته. و الذبل: اليابسة الشفة. و الخميصة أي الضامرة.


التالي ص 30/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...