على بن عيسى و كسر جيش الأمين و تقدم الطاهر الى بغداد و أخذ ما في طريقه من البلاد و حاصر بغداد و قتل الأمين سنة 198 و حمل برأسه الى خراسان و عقد للمأمون على الخلافة فلما استقل المأمون بالملك كتب إليه و هو مقيم ببغداد و كان واليا عليها بأن يسلم الى الحسن بن سهل جميع ما افتتحه من البلاد و هي العراق و بلاد الجبل و فارس و أهواز و الحجاز و اليمن و أن يتوجه هو الى الرقة، و ولاه الموصل و بلاد الجزيرة و الشأم و المغرب فكان فيها الى أن قدم المأمون بغداد فجاء إليه و كان المأمون يرعاه لمناصحته و خدمته و لقبه ذو اليمينين و ذلك لانه ضرب شخصا بيساره فقدّه نصفين في وقعته مع عليّ بن عيسى بن ماهان حتى قال بعض الشعراء: «كلتا يديك يمين حين تضربه» فبعثه الى خراسان فكان واليا عليها الى أن توفّي سنة 207 بمرو و هو الذي أسس دولة آل طاهر في خراسان و ما والاها من 205 الى 259 و كان طاهر من أصحاب الرضا (عليه السلام) كان متشيعا و ينسب التشيع أيضا الى بنى طاهر كما في مروج الذهب و غيره. ولد طاهر سنة 159 في توشنج من بلاد خراسان و له عهد الى ابنه و هو من أحسن الرسائل.
و هرثمة هو هرثمة بن أعين كان أيضا من قوّاد المأمون و في خدمته و كان مشهورا معروفا بالتشيع محبا لاهل البيت من أصحاب الرضا (عليه السلام) بل من خواصه و أصحاب سره و يأخذ نفسه انه من شيعته و كان قائما بمصالحه و كانت له محبة تامّة و إخلاص كامل له، توفى بمرو سنة 200 في السجن.
(1) سبأ: 12.
(2) قيل: معناه أنّه عزّ و جلّ عند ظنّ عبده في حسن عمله و سوء عمله لان من حسن عمله حسن ظنه و من ساء عمله ساء ظنه.