تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 842 من 1075
صفحة
[صفحة 307] (4) التحف ص 307.
(5) هو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن النعمان الكوفيّ المعروف عندنا بصاحب الطاق أو مؤمن الطاق و المخالفون يلقبونه شيطان الطاق، كان صيرفيا في طاق المحامل بالكوفة يرجع إليه في النقد فيخرج كما ينقد فيقال: شيطان الطاق و هو من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام) كان (رحمه الله) ثقة، متكلما، حاذقا، كثير العلم، حسن الخاطر، حاضر الجواب حكى عن أبي خالد الكابلى أنّه قال: رأيت أبا جعفر صاحب الطاق و هو قاعد في الروضة قد قطع أهل المدينة ازاره و هو دائب يجيبهم و يسألونه فدنوت منه و قلت: ان أبا عبد اللّه (عليه السلام) نهانا عن الكلام. فقال: و أمرك أن تقول لي؟ فقلت: لا و اللّه و لكنه أمرنى أن لا اكلم أحدا قال: فاذهب و أطعه فيما أمرك. فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته بقصة صاحب الطاق و ما قلت له و قوله: اذهب و أطعه فيما أمرك. فتبسم أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قال: يا أبا خالد ان صاحب الطاق يكلم الناس فيطير و ينقض و أنت ان قصوك لن تطير اه. و له مع أبي حنيفة حكايات نقلها المؤرخون و أهل السير فمنها أنّه لما مات الصادق (عليه السلام) رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له: مات امامك، قال: نعم أما امامك فمن المنظرين الى يوم الوقت المعلوم. و له كتب منها كتاب الإمامة و كتاب المعرفة.