بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 843 من 1075

صفحة
[صفحة 4]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ لِيَ الصَّادِقُ(ع) إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ عَيَّرَ أَقْوَاماً فِي الْقُرْآنِ بِالْإِذَاعَةِ- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ قَالَ- قَالَ قَوْلُهُ‏ وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ‏ (1)- ثُمَّ قَالَ الْمُذِيعُ عَلَيْنَا سِرَّنَا كَالشَّاهِرِ بِسَيْفِهِ عَلَيْنَا- رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ بِمَكْنُونِ عِلْمِنَا فَدَفَنَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِشِرَارِكُمْ مِنَ الْبَيْطَارِ بِالدَّوَابِّ- شِرَارُكُمُ الَّذِينَ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا هَجْراً وَ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دَبْراً وَ لَا يَحْفَظُونَ أَلْسِنَتَهُمْ‏ (2)- اعْلَمْ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)لَمَّا طُعِنَ- وَ اخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ سَلَّمَ الْأَمْرَ لِمُعَاوِيَةَ- فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ الشِّيعَةُ- عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ(ع) مَا أَنَا بِمُذِلِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَكِنِّي مُعِزُّ الْمُؤْمِنِينَ- إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكُمْ لَيْسَ بِكُمْ عَلَيْهِمْ- قُوَّةٌ سَلَّمْتُ الْأَمْرَ لِأَبْقَى أَنَا وَ أَنْتُمْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ- كَمَا عَابَ الْعَالِمُ السَّفِينَةَ لِتَبْقَى لِأَصْحَابِهَا- وَ كَذَلِكَ نَفْسِي وَ أَنْتُمْ لِنَبْقَى بَيْنَهُمْ- يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِنِّي لَأُحَدِّثُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ بِحَدِيثٍ- فَيَتَحَدَّثُ بِهِ عَنِّي- فَأَسْتَحِلُّ بِذَلِكَ لَعَنْتَهُ وَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ- فَإِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ أَقَرُّ لِلْعَيْنِ مِنَ التَّقِيَّةِ- إِنَّ التَّقِيَّةَ جُنَّةُ الْمُؤْمِنِ‏ (3)- وَ لَوْ لَا التَّقِيَّةُ مَا عُبِدَ اللَّهُ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْ‏ءٍ- إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً (4)


____________


و كتاب الرد على المعتزلة في امامة المفضول و كتاب في اثبات الوصية و غير ذلك.


و ما قيل: ان الطاق حصن بطبرستان و به سكن محمّد بن النعمان المعروف سهو و لعل أصله منها و الا كان (رحمه الله) يسكن الكوفة كما يظهر من مباحثاته مع أبي حنيفة و أمثاله.


(1) النساء: 82.

(2) الهجر- بالضم-: الهذيان و القبيح من الكلام. و الدبر- بضم فسكون أو بضمتين- من كل شي‏ء مؤخره و عقبه.

(3) لان بها يحفظ أساس الإسلام و أصوله، و رواه الكليني في الكافي عن محمّد بن عجلان.

(4) آل عمران: 27.

التالي ص 843/1075 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...