(2) اشار به الى يونس (عليه السلام). و المراد بعصيانه غضبه على قومه و هربه منهم بغير اذن ربّه، روى أنّه لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره اللّه تعالى. و اعلم أن العصيان هنا ترك الافضل و الأولى و ذلك لانه لم يكن هناك أمر من اللّه تعالى حتّى عصاه بترك الإتيان به أو نهى منه حتّى خالفه بارتكابه فاطلاق لفظ العصيان مجاز عن ترك الأولى و الافضل و ذلك بالنسبة الى درجات كمالهم بمنزلة العصيان.
(3) اطلاق الجنة على الدنيا لعلّ بالإضافة الى بطن الحوت. كما في الوافي.
(4) شبه هؤلاء العباد و علماء العوام المفتونين بالحطام بالاحبار و الرهبان لشرائهم الدنيا بالآخرة بكتمانهم العلم و تحريفهم الكلم عن مواضعها و أكل أموال الناس بالباطل و صدهم عن سبيل اللّه كما أنهم كانوا كذلك على ما وصفهم اللّه في القرآن في عدة مواضع، و المراد بالسادة و الكبرة السلاطين و الحكام و أعوانهم الظلمة. و الكلام يدلّ على أن التحريف الواقع في القرآن كان في معناه لا في ألفاظه كما توهمه بعض من لا خبرة له بمعاريض الكلام.
(5) إشارة الى الآية 31 من سورة النجم «فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا». و الطبع- بالتحريك-: الرين و- بالسكون- الختم.