بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 949 من 1075

صفحة
وَ سَأَلَ عَنْهُمَا- فَقِيلَ لَهُ إِنَّ هَذَا الْمُوَرَّمَ مِنْ سُقْمٍ بَاطِنٍ- وَ هَذَا الْأَعْمَى مِنْ زَمَانَةٍ فَقَالَ ابْنُ الْمَلِكِ- وَ إِنَّ هَذَا الْبَلَاءَ لَيُصِيبُ غَيْرَ وَاحِدٍ قَالُوا نَعَمْ- فَقَالَ هَلْ يَأْمَنُ أَحَدٌ مِنْ نَفْسِهِ أَنْ يُصِيبَهُ مِثْلُ هَذَا قَالُوا لَا- وَ انْصَرَفَ يَوْمَئِذٍ مَهْمُوماً ثَقِيلًا مَحْزُوناً بَاكِياً- مُسْتَخِفّاً بِمَا هُوَ فِيهِ مِنْ مُلْكِهِ- وَ مُلْكِ أَبِيهِ فَلَبِثَ بِذَلِكَ أَيَّاماً- ثُمَّ رَكِبَ رَكْبَةً فَأَتَى فِي مَسِيرِهِ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ- قَدِ انْحَنَى مِنَ الْكِبَرِ وَ تَبَدَّلَ خَلْقُهُ- وَ ابْيَضَّ شَعْرُهُ وَ اسْوَدَّ لَوْنُهُ- وَ تَقَلَّصَ جِلْدُهُ‏(2) وَ قَصُرَ خَطْوُهُ- فَعَجِبَ مِنْهُ وَ سَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا هَذَا الْهَرَمُ فَقَالَ وَ فِي كَمْ يَبْلُغُ الرَّجُلُ مَا أَرَى- قَالُوا فِي مِائَةِ سَنَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ- وَ قَالَ فَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ قَالُوا الْمَوْتُ- قَالَ فَمَا يُخَلَّى بَيْنَ الرَّجُلِ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنَ الْمُدَّةِ- قَالُوا لَا وَ لَيُصَيَّرَنَّ إِلَى هَذَا فِي قَلِيلٍ مِنَ الْأَيَّامِ- فَقَالَ الشَّهْرُ ثَلَاثُونَ يَوْماً وَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً- وَ انْقِضَاءُ الْعُمُرِ مِائَةَ سَنَةٍ فَمَا أَسْرَعَ الْيَوْمَ فِي الشَّهْرِ- وَ مَا أَسْرَعَ الشَّهْرَ فِي السَّنَةِ- وَ مَا أَسْرَعَ السَّنَةَ فِي الْعُمُرِ فَانْصَرَفَ الْغُلَامُ- وَ هَذَا كَلَامُهُ يُبْدِيهِ وَ يُعِيدُهُ مُكَرِّراً لَهُ‏


____________


(1) في بعض النسخ «فأتى عليه رجلان من السؤال».

(2) تقلص أي انضم و انزوى.

التالي ص 949/1075 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...